تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
وهو ممنوع بعد وضوح الخلاف في النكاح . وللاجماع على زوال الولاية عنها في المنقطع ، فكذا في الدائم ، الممنوع في نفسه ، كمنع عدم الفصل بين الدائم والمنقطع . ولمصحح الفضلاء الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، ويريد بن معاوية كلهم عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة وإلا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز " ( * 1 ) . ومنع كون البكر مالكة أمرها غير مولى عليها ، إذ هو أول المسألة - كما في كشف اللثام - ضعيف ، لأن المراد من كونها مالكة أمرها أنها مالكة له في غير النكاح ، إذ لو كان المراد أنها مالكة أمرها في النكاح كان الحمل ضروريا ، فيكون عقليا لا شرعيا . نعم يمكن تخصيص الصحيح بالروايات السابقة ، فيحمل على غير الأب جمعا . ولصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلا بأمرها " ( * 2 ) . واحتمال أن " تستأمر " بالبناء للفاعل ، يعني : هي تستأمر غيرها ، فتدل على الخلاف - كما في كشف اللثام - ضعيف ، لأنه يوجب عدم انسجام الكلام ، ولا يصح في غير البكر ، لما عرفت من حكم الثيب ، نعم لا يدل على الاستقلال لأن الاستئمار أعم منه . بل يمكن تخصيصه بما سبق جمعا . ولخبر زرارة المتقدم عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها ، تبيع ، وتشتري ، وتعتق ، وتشهد ، وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز ، تزوج إن شاءت بغير إذن وليها . وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها " ( * 3 ) . ويشكل : بأنه يمكن تخصيصه بالروايات السابقة ، فيحمل على غير الأب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 10 . ( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد النكاح حديث : 6 .