شرح
وهو ممنوع بعد وضوح الخلاف في النكاح . وللاجماع على زوال الولاية
عنها في المنقطع ، فكذا في الدائم ، الممنوع في نفسه ، كمنع عدم الفصل
بين الدائم والمنقطع . ولمصحح الفضلاء الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ،
وزرارة ، ويريد بن معاوية كلهم عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : المرأة
التي قد ملكت نفسها غير السفيهة وإلا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز " ( * 1 ) .
ومنع كون البكر مالكة أمرها غير مولى عليها ، إذ هو أول المسألة - كما
في كشف اللثام - ضعيف ، لأن المراد من كونها مالكة أمرها أنها مالكة
له في غير النكاح ، إذ لو كان المراد أنها مالكة أمرها في النكاح كان
الحمل ضروريا ، فيكون عقليا لا شرعيا . نعم يمكن تخصيص الصحيح
بالروايات السابقة ، فيحمل على غير الأب جمعا . ولصحيح منصور بن
حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) تستأمر البكر وغيرها ، ولا
تنكح إلا بأمرها " ( * 2 ) . واحتمال أن " تستأمر " بالبناء للفاعل ، يعني :
هي تستأمر غيرها ، فتدل على الخلاف - كما في كشف اللثام - ضعيف ،
لأنه يوجب عدم انسجام الكلام ، ولا يصح في غير البكر ، لما عرفت
من حكم الثيب ، نعم لا يدل على الاستقلال لأن الاستئمار أعم منه . بل
يمكن تخصيصه بما سبق جمعا . ولخبر زرارة المتقدم عن أبي جعفر ( ع ) :
" قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها ، تبيع ، وتشتري ، وتعتق ، وتشهد ،
وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز ، تزوج إن شاءت بغير إذن
وليها . وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها " ( * 3 ) .
ويشكل : بأنه يمكن تخصيصه بالروايات السابقة ، فيحمل على غير الأب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد النكاح حديث : 6 .