تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بل والمنفصل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
غيرها الاجماع عليه . كذا في الجواهر . ويقتضيه الاستصحاب . وكون الثابت منها قبل البلوغ كان للصغر وقد زال ، لا يمنع من جريان الاستصحاب ، ولا يوجب تبدل الموضوع . وإن كان ظاهر الجواهر ذلك . ( 1 ) قال في كشف اللثام : " وأما إن تجدد الجنون بعد البلوغ ففي عود ولايتهما نظر . ففي التذكرة والتحرير : أنها تعود . وهو الأقرب . بل لا عود حقيقة ، لأن ولايتهما ذاتية منوطة باشفاقهما وتضررهما بما يتضرر به الولد " وفي الجواهر قوة ذلك ، لأن المنشأ في ولايتهما الشفقة والرأفة ونحوهما مما لا فرق فيه بين المتصل والمنفصل . انتهى . لا يخفى أن التعليل المذكور في كلامهم تخمين لا يعول عليه في إثبات حكم شرعي . وما في الجواهر من أن المتجه على تقدير التفصيل أنه لو كان الجنون أدواريا فاتفق دوره متصلا بالبلوغ كانت الولاية لهما ، وبعد انتهائه ترتفع ، فإذا جاء الدور الثاني كانت الولاية للحاكم ، وهو كما ترى . انتهى . مجرد استبعاد ، لا يعول عليه في رفع اليد عن الدليل . نعم الاشكال في دليل ولاية الحاكم . والنبوي : " السلطان ولي من لا ولي له " ( * 1 ) وإن كان يقتضي ثبوت الولاية لمن لم يكن له ولي ، ولو بأصالة عدم الولي ، لكنه مختص بالسلطان ولو بني على قيام الحاكم مقامه فلا إطلاق له يشمل غير الأمور الحسبية التي تدعو الضرورة إلى وقوعها . وقد يستدل على ما في المتن بخبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز ، تزوج إن شاءت بغير إذن وليها . وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر
هامش
( * 1 ) كنز العمال الجزء : 8 ، صفحة : 246 ، 247 وقد ذكر أحاديث كثيرة . بهذا المضمون وسنن البيهقي الجزء : 7 صفحة : 125 .
مستمسك العروة — صفحة 438 | السيد محسن الحكيم