بل والمنفصل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
غيرها الاجماع عليه . كذا في الجواهر . ويقتضيه الاستصحاب . وكون
الثابت منها قبل البلوغ كان للصغر وقد زال ، لا يمنع من جريان الاستصحاب ،
ولا يوجب تبدل الموضوع . وإن كان ظاهر الجواهر ذلك .
( 1 ) قال في كشف اللثام : " وأما إن تجدد الجنون بعد البلوغ ففي
عود ولايتهما نظر . ففي التذكرة والتحرير : أنها تعود . وهو الأقرب .
بل لا عود حقيقة ، لأن ولايتهما ذاتية منوطة باشفاقهما وتضررهما بما يتضرر
به الولد " وفي الجواهر قوة ذلك ، لأن المنشأ في ولايتهما الشفقة والرأفة
ونحوهما مما لا فرق فيه بين المتصل والمنفصل . انتهى . لا يخفى أن التعليل
المذكور في كلامهم تخمين لا يعول عليه في إثبات حكم شرعي . وما في
الجواهر من أن المتجه على تقدير التفصيل أنه لو كان الجنون أدواريا فاتفق
دوره متصلا بالبلوغ كانت الولاية لهما ، وبعد انتهائه ترتفع ، فإذا جاء
الدور الثاني كانت الولاية للحاكم ، وهو كما ترى . انتهى . مجرد استبعاد ،
لا يعول عليه في رفع اليد عن الدليل . نعم الاشكال في دليل ولاية الحاكم .
والنبوي : " السلطان ولي من لا ولي له " ( * 1 ) وإن كان يقتضي ثبوت
الولاية لمن لم يكن له ولي ، ولو بأصالة عدم الولي ، لكنه مختص بالسلطان
ولو بني على قيام الحاكم مقامه فلا إطلاق له يشمل غير الأمور الحسبية
التي تدعو الضرورة إلى وقوعها . وقد يستدل على ما في المتن بخبر زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري
وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز ، تزوج إن
شاءت بغير إذن وليها . وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر
هامش
( * 1 ) كنز العمال الجزء : 8 ، صفحة : 246 ، 247 وقد ذكر أحاديث كثيرة . بهذا المضمون
وسنن البيهقي الجزء : 7 صفحة : 125 .