أو أجابت إذا دعيت إليه ، بل الظاهر ذلك وإن علم كونها
ذات بعل سابقا وادعت طلاقها أو موته ( 1 ) .
نعم لو كانت
متهمة في دعواها فالأحوط الفحص عن حالها ( 2 ) . ومن
هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم
شرح
اعتمادا على العلم بأنها خلية ، وإن كان الجواب في الثاني يشعر بعموم الحكم
لما قبل التزويج .
( 1 ) لاطلاق النصوص .
( 2 ) كما يقتضيه صحيح أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) : " أنه سئل
عن المتعة فقال : إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، إنهن كن
يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن ، فاسألوا عنهن " ( * 1 ) . لكن في الشرائع
في مبحث المتعة استحباب السؤال مع التهمة وعدم وجوبه . ويظهر من
الحدائق وغيرها : أنه إجماعي . وفي المسالك : " ليس السؤال شرطا في
الصحة ، للأصل ، وحمل تصرف المسلم على الصحيح . وقد روى أحمد
ابن أبي نصر وغيره قال : ( قلت للرضا ( ع ) . . . ) " ، وذكر رواية
الأشعري السابقة . وكأن المراد من الأصل عموم الأدلة . لكنه غير ظاهر
الجريان مع الشبهة الموضوعية . وأما أصالة عدم المانع ، فغير مطردة في
صورة سبق المانع . كما إذا علم أن لها زوجا . ومثله في الاشكال حمل التصرف
على الصحة ، فإنه غير ظاهر الشمول لما نحن فيه مما كان التصرف حلالا
أو حراما ، لا صحيحا أو فاسدا . مع أن ذلك لا يصلح لمعارضة الصحيح
السابق . فالعمدة هو خبر الأشعري ونحوه المعول عليه عندهم على نحو يتعين
الخروج به عن ظاهر الصحيح . ومن ذلك يظهر الكلام فيما يأتي من تزويج
زوجة الغائب إذا لم تكن متهمة وإذا كانت متهمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المتعة حديث : 1 .