تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وحلت له بالملك ( 1 ) على الأقوى من ملكية العبد . وهل يفتقر وطؤها حينئذ إلى الإذن من المولى ، أو لا ؟ وجهان . أقواهما : ذلك ( 2 ) ، لأن الإذن السابق إنما كان بعنوان الزوجية وقد زالت بالملك ( 3 ) فيحتاج إلى الإذن الجديد . ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى ، فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له ( 4 ) ، وتبقى الزوجية ( 5 ) . وإن اشتراها بعين ماله كانت له ، وبطلت الزوجية . وكذا إن اشتراها في الذمة ، لانصرافه إلى ذمة نفسه . وفي الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها الوجهان
شرح
عليه بقوله تعالى : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( * 1 ) بناء على ظهوره في منع الجمع بينهما . لكن لو تم توقف على إثبات صحة البيع ، وإلا فالبناء على بطلان البيع وبقاء الزوجية أولى ، عملا بالاستصحاب . فإذا العمدة فيه الاجماع . ( 1 ) عملا بعموم الأدلة . ( 2 ) كما في الجواهر . للحجر عليه في التصرف وإن قلنا بملكيته . والإذن في شرائها لا يقتضي الإذن في التصرف . ( 3 ) يعني : وإذا زال الموضوع زال حكمه ، ولا مجال لاستصحابه . اللهم إلا أن يقال : الزوجية ليست مقومة لموضوع الاستصحاب عرفا فزوالها لا يوجب تبدل الموضوع ، فلا مانع من الاستصحاب . ( 4 ) يعني للمولى . إذ المعاوضة بينها وبين المال تقتضي أن تدخل في كيس من خرج من كيسه المال . ( 5 ) لما سبق من الأصل . ومما ذكرنا يظهر وجه ما بعده .
هامش
( * 1 ) المؤمنون : 6 .