( السادسة ) : إذا تزوج العبد بمملوكة ثم اشتراها بإذن
المولى ، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله ( 1 ) ، ولا
إشكال في جواز وطئها ( 2 ) . وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها ( 3 )
شرح
الجملة فاء الترتيب في قول السائل : " فأقامت . . " . وعلى هذا تكون
الرواية مجملة ، للجهل بالقيود المأخوذة في السؤال ، ولا مجال حينئذ للعمل
بالرواية في الأختين ، فضلا عن غيرهما ممن لا يمكن الجمع بينهما في الزوجية .
( تنبيه ) : قال في القواعد : " والأقرب الافتقار إلى اليمين على
التقديرين إلا مع السبق " . وقال في المسالك : " إن ظاهر النص أن من
قدم جانبه لا يفتقر معه إلى اليمين . وكذلك أطلق المصنف الحكم تبعا
لظاهره . . ( إلى أن قال ) : والأقوى الافتقار إلى اليمين إلا مع سبق تاريخ
إحدى البينتين " . ثم علله : بأنه مع التعارض بتساوي التاريخ أو إطلاقه
يتساقط البينتان ، فلا بد من مرجح للحكم بإحداهما . وفيه : أنه لا وجه
له بعد الاعتراف بأنه خلاف ظاهر النص .
( 1 ) بلا خلاف فيه ظاهر ولا إشكال . ويظهر منهم أنه من المسلمات .
ويقتضيه الأصل ، إذ ليس ما يحتمل ابطاله العقد إلا الانتقال من مالك
إلى آخر ، ولم يقم على ابطاله دليل ، فيتعين البناء على عدمه .
( 2 ) إذا أحرز الإذن من السيد له في ذلك ولو بالأصل ، وإلا فعموم
عدم جواز التصرف من مال الغير بغير إذنه كاف في المنع .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي الجواهر - في مباحث بيع الحيوان - :
دعوى الاجماع بقسميه على بطلان النكاح إذا اشترى أحد الزوجين صاحبه .
وهذا هو العمدة . نعم تعضده النصوص الدالة على بطلان نكاح الأمة من
العبد إذا ملكت زوجها ( * 1 ) ، بضميمة عدم القول بالفصل . وقد استدل
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 3 .