أحدهما ونكل الآخر وحلف مدعيه اليمين المردودة ، سقطت
دعوى الأول ( 1 ) وثبت مدعي الثاني . وعلى الثاني - وهو
ما إذا كان لأحدهما بينة - يثبت مدعى من له البينة . وهل
تسقط دعوى الآخر ، أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف
المنكر أو رده ؟ قد يدعى القطع بالثاني ، لأن كل دعوى
لا بد فيها من البينة أو الحلف . ولكن لا يبعد تقوية الوجه
الأول . لأن البينة حجة شرعية وإذا ثبت بها زوجية إحدى
الامرأتين لا يمكن معه زوجية الأخرى ، لأن المفروض عدم
إمكان الجمع بين الامرأتين ، فلازم ثبوت زوجية إحداهما
بالأمارة الشرعية عدم زوجية الأخرى ( 2 ) .
شرح
واحد لم يمكن الحكم بثبوتهما معا ولأجل ذلك قد يشكل جواز رد اليمين
من أحدهما بعد أن رد عليه اليمين من الآخر ، لأن نتيجة الرد التساقط .
ولذا قال في الجواهر : " لو ردت الأولى عليه اليمين مثلا فحلف هو ،
فهل له رد اليمين على المدعية ؟ وجهان " . إلا أن يقال : إن التساقط
ليس من آثار الرد الثاني ، بل من آثار الردين واجتماع اليمينين المردودتين .
( 1 ) بيمين المنكر ، وثبتت دعوى الثاني باليمين المردودة عليه .
( 2 ) هذا يتم بناء على قبول بينة المنكر ، وتكون بدلا عن يمنيه ،
كما عليه جماعة ، ومنهم المصنف ( ره ) . أما على المشهور من عدم قبولها
فلا بد من الرجوع إلى يمين المنكر ، أو اليمين المردودة على المدعي .
مضافا إلى أن بينة أحدهما على الزوجية لا تكون بينة على نفي زوجية الأخرى
حتى تشهد بذلك مطابقة ، وإلا فالشهادة بزوجية إحداهما لا تكون شهادة
بنفي زوجية الأخرى ، لامكان الغفلة عن ذلك ، أو لعدم اعتقاد الملازمة .