تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أحدهما ونكل الآخر وحلف مدعيه اليمين المردودة ، سقطت دعوى الأول ( 1 ) وثبت مدعي الثاني . وعلى الثاني - وهو ما إذا كان لأحدهما بينة - يثبت مدعى من له البينة . وهل تسقط دعوى الآخر ، أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف المنكر أو رده ؟ قد يدعى القطع بالثاني ، لأن كل دعوى لا بد فيها من البينة أو الحلف . ولكن لا يبعد تقوية الوجه الأول . لأن البينة حجة شرعية وإذا ثبت بها زوجية إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجية الأخرى ، لأن المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين ، فلازم ثبوت زوجية إحداهما بالأمارة الشرعية عدم زوجية الأخرى ( 2 ) .
شرح
واحد لم يمكن الحكم بثبوتهما معا ولأجل ذلك قد يشكل جواز رد اليمين من أحدهما بعد أن رد عليه اليمين من الآخر ، لأن نتيجة الرد التساقط . ولذا قال في الجواهر : " لو ردت الأولى عليه اليمين مثلا فحلف هو ، فهل له رد اليمين على المدعية ؟ وجهان " . إلا أن يقال : إن التساقط ليس من آثار الرد الثاني ، بل من آثار الردين واجتماع اليمينين المردودتين . ( 1 ) بيمين المنكر ، وثبتت دعوى الثاني باليمين المردودة عليه . ( 2 ) هذا يتم بناء على قبول بينة المنكر ، وتكون بدلا عن يمنيه ، كما عليه جماعة ، ومنهم المصنف ( ره ) . أما على المشهور من عدم قبولها فلا بد من الرجوع إلى يمين المنكر ، أو اليمين المردودة على المدعي . مضافا إلى أن بينة أحدهما على الزوجية لا تكون بينة على نفي زوجية الأخرى حتى تشهد بذلك مطابقة ، وإلا فالشهادة بزوجية إحداهما لا تكون شهادة بنفي زوجية الأخرى ، لامكان الغفلة عن ذلك ، أو لعدم اعتقاد الملازمة .