تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ثبوت زوجيتها للمدعي ( 1 ) . مع أن ذلك تفويت حق المدعي ( 2 ) إذا ردت الحلف عليه وحلف ، فإنه ليس حجة على غيرها ، وهو الزوج . ويحتمل التفصيل ( 3 ) بين ما إذا طالت الدعوى فيجوز ، للضرر عليها بمنعها حينئذ ، وبين غير هذه الصورة والأظهر الوجه الأول . وحينئذ فإن أقام المدعي بينة ، وحكم له بها كشف عن فساد العقد عليها ( 4 ) . وإن لم يكن له بينة وحلفت بقيت على زوجيتها . وإن ردت اليمين على المدعي وحلف ففيه وجهان : من كشف كونها زوجة للمدعي فيبطل العقد عليها ، ومن أن اليمين المردودة لا يكون مسقطا لحق الغير ، وهو الزوج . وهذا هو الأوجه ( 5 ) . فيثمر فيما إذا
شرح
( 1 ) المعرضية لا تزاحم قاعدة السلطنة على النفس . ( 2 ) الحق المذكور استقبالي ، فلا يمنع من قاعدة السلطنة إذا كان معلوما ، فضلا عما إذا كان محتملا كما عرفت . ( 3 ) قد احتمله في المسالك . ( 4 ) لأن البينة حجة في المداليل الالتزامية . ( 5 ) الذي تقتضيه القواعد العامة ، فإنه لم يثبت أن اليمين المردودة تصلح لاثبات نفي زوجية الرجل الذي تزوجها حين الدعوى . اللهم إلا أن يقال : إذا ثبتت زوجية الرجل المدعي انتفت زوجية الآخر ، لأن الثاني من أحكام الأول لا من لوازمه ، فلو فرض أن اليمين المردودة كالأصل كانت كافية . في نفي زوجية الآخر . اللهم إلا أن يقال : إنها لا تصلح لاثبات زوجية الرجل المدعي مطلقا ، بل تثبتها من وجه آخر . نظير أصالة صحة الصلاة مع الشك في الطهارة ، فإنها لا تثبت الطهارة