ذلك التاريخ إلى زمان الثانية . وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان
الثانية فكذلك ( 1 ) إذا كانت الامرأتان الأم والبنت مع تقدم
تاريخ البنت ، بخلاف الأختين والأم والبنت مع تقدم تاريخ
الأم ، لامكان صحة العقدين ، بأن طلق الأولى وعقد على
الثانية في الأختين ، وطلق الأم مع عدم الدخول بها . وحينئذ
ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان ( 2 ) .
هذا ولكن وردت
رواية ( 3 ) تدل على تقديم بينة الرجل ، إلا مع سبق بينة
شرح
الأولى في البقاء ، وهو الاستصحاب . وكذا إذا كان مستند الثانية أصالة
الصحة ، فإنها أيضا مقدمة على الاستصحاب .
( 1 ) يعني : ترجح الأسبق . للتعارض والتكاذب الواقع بينهما الناشئ
من تنافيهما وإن اختلف تاريخهما . هذا مع الاشتراك في المستند . وأما مع
اختلافه : فإذا كانت الثانية تشهد استنادا إلى العلم والأسبق تشهد استنادا
إلى الظاهر لزم ترجيح الثانية ، لأنها تشهد ببطلان مستند الأولى .
( 2 ) أقربهما الأول ، سواء كان مستند الثانية العلم ، أم وقوع العقد
المبني على ظاهر الصحة . إذ بقاء العقد الأول إنما يكون بالاستصحاب ،
وهو لا يجري مع الشهادة بمنافيه ، لتقدم البينة على الاستصحاب . وبالجملة :
إذا كان مستند إحدى البينتين مقدما على مستند الأخرى عند المشهود عنده
تكون البينة الأخرى باطلة المستند ، فلا تكون حجة ، فالبينة التي مستندها
العلم ترفع حجية الأصل أو الظاهر الذي هو مستند الأخرى ، فتكون
الأخرى باطلة المستند ، فتخرج عن دليل الحجية . وكذا البينة التي مستندها
الظاهر المقدم على الأصل ، فإن ذلك المستند يبطل الأصل عند المشهود
عنده ، فتبطل البينة المستندة إليه .
( 3 ) وهي رواية الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) : " في رجل