تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ذلك التاريخ إلى زمان الثانية . وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك ( 1 ) إذا كانت الامرأتان الأم والبنت مع تقدم تاريخ البنت ، بخلاف الأختين والأم والبنت مع تقدم تاريخ الأم ، لامكان صحة العقدين ، بأن طلق الأولى وعقد على الثانية في الأختين ، وطلق الأم مع عدم الدخول بها . وحينئذ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان ( 2 ) .
هذا ولكن وردت رواية ( 3 ) تدل على تقديم بينة الرجل ، إلا مع سبق بينة
شرح
الأولى في البقاء ، وهو الاستصحاب . وكذا إذا كان مستند الثانية أصالة الصحة ، فإنها أيضا مقدمة على الاستصحاب . ( 1 ) يعني : ترجح الأسبق . للتعارض والتكاذب الواقع بينهما الناشئ من تنافيهما وإن اختلف تاريخهما . هذا مع الاشتراك في المستند . وأما مع اختلافه : فإذا كانت الثانية تشهد استنادا إلى العلم والأسبق تشهد استنادا إلى الظاهر لزم ترجيح الثانية ، لأنها تشهد ببطلان مستند الأولى . ( 2 ) أقربهما الأول ، سواء كان مستند الثانية العلم ، أم وقوع العقد المبني على ظاهر الصحة . إذ بقاء العقد الأول إنما يكون بالاستصحاب ، وهو لا يجري مع الشهادة بمنافيه ، لتقدم البينة على الاستصحاب . وبالجملة : إذا كان مستند إحدى البينتين مقدما على مستند الأخرى عند المشهود عنده تكون البينة الأخرى باطلة المستند ، فلا تكون حجة ، فالبينة التي مستندها العلم ترفع حجية الأصل أو الظاهر الذي هو مستند الأخرى ، فتكون الأخرى باطلة المستند ، فتخرج عن دليل الحجية . وكذا البينة التي مستندها الظاهر المقدم على الأصل ، فإن ذلك المستند يبطل الأصل عند المشهود عنده ، فتبطل البينة المستندة إليه . ( 3 ) وهي رواية الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) : " في رجل