وعلى الثالث : ( 1 ) فأما أن يكون البينتان مطلقتين ، أو مؤرختين
متقارنتين ، أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى . فعلى الأولين
تتساقطان ( 2 ) ، ويكون كما لو لم يكن بينة أصلا . وعلى
الثالث : ترجح الأسبق ( 3 ) إذا كانت تشهد بالزوجية من
شرح
نعم هي حجة على نفي زوجية الأخرى ، لكنها ليست شهادة بالنفي . ثم
إن شيخنا في الجواهر ذكر أنه لا بد له من اليمين على نفي ما ادعته الأخت ،
وفاقا للشهيد . ضرورة كونه منكرا بالنسبة إلى دعواها . والبينة على زوجية
أختها لا تقتضي العلم بكذبها ، ضرورة إمكان صدق البينة مع تقدم العقد
عليها . انتهى . وفيه : أن ذلك يتم إن كان مستند البينة وقوع العقد المبني
على ظاهر الصحة ، أما إذا كان المستند العلم فالبينة كما تشهد بالزوجية
المدعاة للرجل مثلا ، تدل على كذب دعوى الأخت ضرورة .
( 1 ) الصور المتصورة في المقام هي أن البينتين إما مطلقتان ، أو
مؤرختان ، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . والمؤرختان تارة : يتفق
تاريخهما ، وأخرى يختلف . ومع الاختلاف تارة : يتقدم تاريخ بينته ،
وأخرى يتقدم تاريخ بينتها . والجميع تارة : يكون كل منهما مع الدخول ،
وأخرى مع عدمه .
( 2 ) للتعارض بينهما والتكاذب .
( 3 ) هذا إذا كانت تشهد بالبقاء استنادا إلى العلم ، وكانت الثانية
تشهد استنادا إلى ظاهر وقوع العقد في كونه صحيحا ، فإن الأولى على
هذا تكون رافعة لمستند الثانية ، فتبطل . أما إذا كانت الثانية أيضا تشهد
اعتمادا على العلم فهما حينئذ متعارضتان ، ولا وجه لترجيح الأسبق تاريخا .
كما أنه إذا كانت الأولى تشهد بالبقاء اعتمادا على الاستصحاب ، والثانية
تشهد اعتمادا على العلم ، كانت الثانية مقدمة على الأولى ، لأنها رافعة لمستند