تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وعلى الثالث : ( 1 ) فأما أن يكون البينتان مطلقتين ، أو مؤرختين متقارنتين ، أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى . فعلى الأولين تتساقطان ( 2 ) ، ويكون كما لو لم يكن بينة أصلا . وعلى الثالث : ترجح الأسبق ( 3 ) إذا كانت تشهد بالزوجية من
شرح
نعم هي حجة على نفي زوجية الأخرى ، لكنها ليست شهادة بالنفي . ثم إن شيخنا في الجواهر ذكر أنه لا بد له من اليمين على نفي ما ادعته الأخت ، وفاقا للشهيد . ضرورة كونه منكرا بالنسبة إلى دعواها . والبينة على زوجية أختها لا تقتضي العلم بكذبها ، ضرورة إمكان صدق البينة مع تقدم العقد عليها . انتهى . وفيه : أن ذلك يتم إن كان مستند البينة وقوع العقد المبني على ظاهر الصحة ، أما إذا كان المستند العلم فالبينة كما تشهد بالزوجية المدعاة للرجل مثلا ، تدل على كذب دعوى الأخت ضرورة . ( 1 ) الصور المتصورة في المقام هي أن البينتين إما مطلقتان ، أو مؤرختان ، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . والمؤرختان تارة : يتفق تاريخهما ، وأخرى يختلف . ومع الاختلاف تارة : يتقدم تاريخ بينته ، وأخرى يتقدم تاريخ بينتها . والجميع تارة : يكون كل منهما مع الدخول ، وأخرى مع عدمه . ( 2 ) للتعارض بينهما والتكاذب . ( 3 ) هذا إذا كانت تشهد بالبقاء استنادا إلى العلم ، وكانت الثانية تشهد استنادا إلى ظاهر وقوع العقد في كونه صحيحا ، فإن الأولى على هذا تكون رافعة لمستند الثانية ، فتبطل . أما إذا كانت الثانية أيضا تشهد اعتمادا على العلم فهما حينئذ متعارضتان ، ولا وجه لترجيح الأسبق تاريخا . كما أنه إذا كانت الأولى تشهد بالبقاء اعتمادا على الاستصحاب ، والثانية تشهد اعتمادا على العلم ، كانت الثانية مقدمة على الأولى ، لأنها رافعة لمستند