طلقها الزوج أو مات عنها ، فإنها حينئذ ترد على المدعي .
والمسألة سيالة تجري في دعوى الأملاك ( 1 ) وغيرها أيضا .
والله العالم .
( الخامسة ) : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فأنكرت
وادعت زوجيته امرأة أخرى لا يصح شرعا زوجيتها لذلك
الرجل مع الامرأة الأولى - كما إذا كانت أخت الأولى أو أمها
أو بنتها - فهناك دعوايان : إحداهما : من الرجل على الامرأة
والثانية : من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل ، وحينئذ فإما
أن لا يكون هناك بينة لواحد من المدعيين ، أو يكون لأحدهما
دون الآخر أو لكليهما . فعلى الأول : يتوجه اليمين على المنكر
في كلتا الدعويين ، فإن حلفا سقطت الدعويان ، وكذا ( 2 )
إن نكلا وحلف كل من المدعيين اليمين المردودة . وإن حلف
شرح
مطلقا ، إنما تثبتها بلحاظ الصلاة لا غير ، نظير الاقرار .
( 1 ) كما إذا آجر الانسان ما في يده ، فادعاه آخر ، فإن كانت له
بينة حكم له بها ، وإلا فاليمين المردودة أو نكول المالك لا يسوغ انتزاع
المال من المستأجر ، كالاقرار من المؤجر . وعليه فإذا ادعاه مدع قبل أن
يؤجره يقع الكلام في صحة الإجارة قبل انتهاء الدعوى . وكذا إذا كان
وقف بيد وليه فآجره ثم ادعى الولاية عليه آخر ، فإنه يجري فيه ما ذكر
في المسألة الثالثة . وهو يجوز له إيجاره بعد الدعوى على الولي ، أولا ،
فينتظر حتى تنتهي الدعوى ؟ .
( 2 ) يعني : تسقط الدعويان ، مع أنه حينئذ تثبت الدعويان باليمين
المردودة على المدعي ، لكن لما كانت الدعويان متكاذبتين ومتعلقتين بشخص