الامرأة المدعية أو الدخول بها في الأختين . وقد عمل بها المشهور ( 1 )
شرح
ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، فأقامت
أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ، ولم يوقتا
وقتا . فكتب : إن البينة بينة الرجل ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج
قد استحق بضع هذه المرأة ، وتريد أختها فساد النكاح ، فلا تصدق ولا
تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها ، أو بدخول بها " ( * 1 ) . ورواها الشيخ
في التهذيب أيضا عن عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي عن أبي عبد
الله ( ع ) ( * 2 ) .
( 1 ) في جامع المقاصد : " كان هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب " ،
وفي المسالك : " لا يظهر فيه خلاف بينهم ، وأنه ربما ادعى عليه الاجماع " ،
وفي كشف اللثام : " الأصحاب عملوا به من غير خلاف يظهر ، إلا من
المحقق في النكت " . وفي الكفاية : أن بعضهم نقل الاجماع عليه . انتهى .
وفي الجواهر : " من غير خلاف يعرف على ما اعترف به غير واحد .
وعن بعض دعوى الاجماع عليه " .
وفي المسالك : " هو مخالف للقواعد الشرعية في تقديم بينة الرجل
مع إطلاق البينتين أو تساوي التاريخين ، لأنه منكر ، ويقدم قوله مع
عدم البينة ، ومن كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه " . ونحوه في جامع
المقاصد . وفيه : أنه منكر بالنسبة إلى دعوى الأخت لا بالنسبة إلى دعواه
على أختها ، فإنه حينئذ مدع . إلا أن يقال : إن النص دل على تقديم
بينته حتى بالإضافة إلى دعوى الأخت عليه ، التي يكون فيها منكرا .
اللهم إلا أن يقال : إنما يتم بناء على عدم الحاجة إلى اليمين ، أما بناء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب كيفية القضاء حديث : 13 .