تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
من أنها ( 1 ) قبل ثبوت دعوى المدعي خلية ومسلطة على نفسها . ومن تعلق حق المدعي بها ( 2 ) ، وكونها في معرض
شرح
- كما ذهب إليه المصنف - اتجه عدم جواز تزويجها إلى أن تخرج من حقه بانتهاء الدعوى . ويشكل الأمر حينئذ لو ماطل بها وقصد ما ذكرناه ، ولعل الجواز حينئذ مطلقا أقوى " . والتحقيق جواز التزويج على كل من القولين ، إذ ليس ما يحتمل المانعية على القول الأول إلا عدم تسلط المدعي على البضع على تقدير اليمين المردودة من المرأة أو نكولها ، وعلى القول الثاني إلا سقوط حق الدعوى ، لكنهما لا يصلحان للمانعية إذ لا دليل على قصر سلطنة المرأة على نفسها بمجرد ذلك . وسقوط حق الدعوى بالتزويج لا يقتضي حرمة التزويج ، ولا المنع من السلطنة عليه ، لأنه ليس تصرفا في الحق ، بل من قبيل رفع موضوعه ، فيسقط . على أن جواز الادعاء من الأحكام ، ولم يثبت أنه من الحقوق ، فإنه لا يسقط بالاسقاط . وبالجملة : بناء على عدم سماع الدعوى من المدعي على المزوجة ، يكون الشرط في سماع الدعوى كونها خلية ، فيكون من قبيل شرط الوجوب ، وشرط الوجوب لا يجب بالوجوب ، فلا مانع من أن تجعل نفسها مزوجة غير خلية ، فتتخلص من الادعاء عليها . وأولى منه بذلك عدم تسلط المدعي على البضع على تقدير النكول أو اليمين المردودة ، إذ هو محتمل الثبوت بعد ذلك ، ولا يصلح العلم بثبوته لقصر السلطنة ، فضلا عن احتمال ثبوته . وفي كونه من الحقوق إشكال ظاهر ، فإنه أيضا لا يسقط بالاسقاط . وإلى بعض ما ذكرنا أشار في الجواهر . ( 1 ) هذا وجه الجواز . ومرجعه إلى قاعدة السلطنة على النفس . ( 2 ) إن كان المراد به حق الدعوى ، فقد عرفت أن حق الدعوى مشروط بكونها خلية . مضافا إلى أنه لم يثبت كونه من الحقوق .
مستمسك العروة — صفحة 421 | السيد محسن الحكيم