من أنها ( 1 ) قبل ثبوت دعوى المدعي خلية ومسلطة على
نفسها . ومن تعلق حق المدعي بها ( 2 ) ، وكونها في معرض
شرح
- كما ذهب إليه المصنف - اتجه عدم جواز تزويجها إلى أن تخرج من حقه
بانتهاء الدعوى . ويشكل الأمر حينئذ لو ماطل بها وقصد ما ذكرناه ،
ولعل الجواز حينئذ مطلقا أقوى " .
والتحقيق جواز التزويج على كل من القولين ، إذ ليس ما يحتمل
المانعية على القول الأول إلا عدم تسلط المدعي على البضع على تقدير اليمين
المردودة من المرأة أو نكولها ، وعلى القول الثاني إلا سقوط حق الدعوى ،
لكنهما لا يصلحان للمانعية إذ لا دليل على قصر سلطنة المرأة على نفسها
بمجرد ذلك . وسقوط حق الدعوى بالتزويج لا يقتضي حرمة التزويج ،
ولا المنع من السلطنة عليه ، لأنه ليس تصرفا في الحق ، بل من قبيل رفع
موضوعه ، فيسقط . على أن جواز الادعاء من الأحكام ، ولم يثبت أنه
من الحقوق ، فإنه لا يسقط بالاسقاط . وبالجملة : بناء على عدم سماع
الدعوى من المدعي على المزوجة ، يكون الشرط في سماع الدعوى كونها
خلية ، فيكون من قبيل شرط الوجوب ، وشرط الوجوب لا يجب بالوجوب ،
فلا مانع من أن تجعل نفسها مزوجة غير خلية ، فتتخلص من الادعاء عليها .
وأولى منه بذلك عدم تسلط المدعي على البضع على تقدير النكول أو اليمين
المردودة ، إذ هو محتمل الثبوت بعد ذلك ، ولا يصلح العلم بثبوته لقصر
السلطنة ، فضلا عن احتمال ثبوته . وفي كونه من الحقوق إشكال ظاهر ،
فإنه أيضا لا يسقط بالاسقاط . وإلى بعض ما ذكرنا أشار في الجواهر .
( 1 ) هذا وجه الجواز . ومرجعه إلى قاعدة السلطنة على النفس .
( 2 ) إن كان المراد به حق الدعوى ، فقد عرفت أن حق الدعوى
مشروط بكونها خلية . مضافا إلى أنه لم يثبت كونه من الحقوق .