تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
إلا أن تظهر عذرا ( 1 ) في ذلك . وترد على المدعي ( 2 ) بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك .
( الرابعة ) : إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت فهل يجوز لها أن تتزوج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأول وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها ، أولا إلا بعد فراغها من المدعي ؟ وجهان ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) على ما تقدم في المسألة الثانية . ( 2 ) عملا بحكم الحاكم . ( 3 ) قال في المسالك : " ومما يتفرع على الخلاف الأول ( يعني : الخلاف في المسألة الثالثة ) جواز العقد على هذه لغير المدعي قبل انتهاء الدعوى وعدمه . فإن قلنا بسماعها بعد التزويج وترتب فائدتها السابقة صح العقد الثاني ، وبقيت الدعوى بحالها . لكن العقد الثاني يفيد سقوط تسلط المدعي على البضع ، فيحتمل لذلك عدم جواز العقد حتى ينهي الأول دعواه ، لسبق حقه ، فلا يسقطه الثاني بعقده . نعم لو تراخى الأول في الدعوى أو سكت عنها فجواز العقد أجود ، حذرا من الاضرار المترتب على المنع ، فإن الزوج إذا علم بعدم إقدام أحد عليها أمكن أن يؤخر دعواه لذلك ، ليطول الأمر عليها ، ويتوجه عليه الضرر بترك التزويج ، فيكون وسيلة إلى الرجوع إليه ، وهو يستلزم الحرج والاضرار المنفيين بالآية والرواية ( * 1 ) . وإن قلنا بعد سماع الدعوى على المعقود عليها أصلا
هامش
( * 1 ) مثل قوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) البقرة : 185 وقوله تعالى ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) المائدة : 6 وقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) الحج : 78 . وقد يدل عليه خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 420 | السيد محسن الحكيم