إلا أن تظهر عذرا ( 1 ) في ذلك . وترد على المدعي ( 2 ) بعد
موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك .
( الرابعة ) : إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت
فهل يجوز لها أن تتزوج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأول
وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها ، أولا إلا بعد فراغها من
المدعي ؟ وجهان ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) على ما تقدم في المسألة الثانية .
( 2 ) عملا بحكم الحاكم .
( 3 ) قال في المسالك : " ومما يتفرع على الخلاف الأول ( يعني :
الخلاف في المسألة الثالثة ) جواز العقد على هذه لغير المدعي قبل انتهاء
الدعوى وعدمه . فإن قلنا بسماعها بعد التزويج وترتب فائدتها السابقة صح
العقد الثاني ، وبقيت الدعوى بحالها . لكن العقد الثاني يفيد سقوط تسلط
المدعي على البضع ، فيحتمل لذلك عدم جواز العقد حتى ينهي الأول
دعواه ، لسبق حقه ، فلا يسقطه الثاني بعقده . نعم لو تراخى الأول في
الدعوى أو سكت عنها فجواز العقد أجود ، حذرا من الاضرار المترتب
على المنع ، فإن الزوج إذا علم بعدم إقدام أحد عليها أمكن أن يؤخر دعواه
لذلك ، ليطول الأمر عليها ، ويتوجه عليه الضرر بترك التزويج ، فيكون
وسيلة إلى الرجوع إليه ، وهو يستلزم الحرج والاضرار المنفيين بالآية
والرواية ( * 1 ) . وإن قلنا بعد سماع الدعوى على المعقود عليها أصلا
هامش
( * 1 ) مثل قوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) البقرة : 185 وقوله تعالى
( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) المائدة : 6 وقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )
الحج : 78 . وقد يدل عليه خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء
حديث : 5 .