في استحقاقها النفقة والمهر المسمى على الزوج إشكال ( 1 ) ،
خصوصا إن قلنا أنه بمنزلة الاقرار ( 2 ) أو البينة . هذا كله
إذا كانت منكرة لدعوى المدعي .
وأما إذا صدقته وأقرت
بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حق الزوج ، ولكنها مأخوذة
باقرارها ، فلا تستحق النفقة على الزوج ولا المهر المسمى ،
بل ولا مهر المثل إذا دخل بها ، لأنها بغية بمقتضى إقرارها
شرح
كانت على وجه آخر فيمكن أن يثبت بعض اللوازم دون بعض . وقد
ذكروا فروعا تتفرع على الخلاف المذكور . منها : ما لو أقام المدعى عليه
بينة على أداء الدين أو الابراء منه ، بعد أن حلف المدعي للدين . فإن
قلنا أن اليمين كالبينة سمعت البينة من المدعى عليه . وإن جعلناها كالاقرار
منه لم تسمع ، لكونه باقراره ( * 1 ) مكذب لبينته . والذي حكاه في الجواهر
عن بعض متأخري المتأخرين : أنها قسم ثالث ، فقد يجري عليها حكم
الاقرار ، وقد يجري عليها حكم البينة ، وقد لا يجري عليها حكم أحدهما .
وجعله في الجواهر هو المتجه . وكذلك المصنف في كتاب القضاء .
( 1 ) لأن النفقة والمهر المسمى من حقوق الزوجة الثابتة لها لأجل
زوجيتها ، فإذا ثبتت زوجيتها للمدعي باليمين المردودة فقد سقطت حقوق
زوجيتها للآخر ، وثبتت لها بالإضافة إلى المدعي لولا إقرارها بنفي الزوجية
له ، فلا وجه لمطالبتها الزوج بها . وبالجملة : مقتضى اليمين المردودة
نفي حقوقها الثابتة لها من جهة زوجيتها لغير المدعي .
( 2 ) لما هو ظاهر من مقتضى الاقرار ، وسيأتي في المتن . وحال البينة
أظهر فإنها حجة على نفي الاستحقاق .
هامش
( * 1 ) كذا ذكر الجماعة لكنه لا ينطبق على الفرض ، لكون الحالف غير المقيم للبينة ( منه قدس سره )