التي ليست له بمحرم ، ووضعها في حجره ، قبل أن يأتي
عليها ست سنين ، إذا لم يكن عن شهوة ( 1 ) .
( مسألة 37 ) : لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته ( 2 )
شرح
فيه على النهي عن الوضع في الحجر مع أن السؤال كان فيه عنه وعن
التقبيل . وبعض النصوص وإن كان ظاهرا في الحرمة ، لكنه قاصر
السند . فلاحظ .
( 1 ) أما إذا كان عن شهوة فلما عرفت من الاجماع الارتكازي على الحرمة .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا . وإن كان ظاهر
المسالك : الميل إلى الجواز ، بل نسبة التردد في ذلك إلى الشيخ في المبسوط
حيث قال : " مع أن الشيخ ذكر في المبسوط ما يدل على ميله إلى جواز
نظر المملوك مطلقا ، وإن كان قد رجع عنه أخيرا وهذه عبارته : " إذا
ملكت المرأة فحلا أو خصيا فهل يكون محرما لها حتى يجوز له أن يخلو
بها ويسافر معها ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما - وهو الظاهر - : أنه
يكون محرما ، لقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن . . إلى
قوله تعالى : أو ما ملكت أيمانهن ) . والثاني : وهو الأشبه بالمذهب - :
أنه لا يكون محرما ، وهو الذي يقوى في نفسي " . وهذا الكلام يدل
على تردده ، وإن كان ميله أخيرا إلى التحريم . والمقصود أن الحكم
بتحريم نظر المملوك الفحل ليس باجماعي . فيمكن الاستدلال عليه بعموم
الآية . وقد روى الشيخ في المبسوط وغيره : أن النبي صلى الله عليه وآله أتى
فاطمة ( ع ) بعبد قد وهبه لها ، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم
يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله
ما تلقى قال : ( إنه ليس عليك بأس ، إنما هو أبوك وغلامك ) ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الصفحة : 4 من كتاب النكاح الطبعة الأولى . لكن فيه " وخادمك " بدل قوله : " وغلامك " .