إذا لم يبلغ مبلغا يترتب على النظر منهما أو إليهما ثوران الشهوة ( 1 ) .
( مسألة 36 ) : لا بأس بتقبيل الرجل الصبية ( 2 ) .
شرح
أما مع بلوغ الصبي ذلك ففي الجواهر : " ظاهر غير واحد
من الأصحاب المفروغية عن وجوب التستر عنه ، ومنع الولي إياه ، بل
في جامع المقاصد : نفي الخلاف فيه بين أهل الاسلام . كما أن فيه الاجماع
على عدم جواز نظر البالغ إلى الأجنبية التي بلغت مبلغا صارت به مظنة
الشهوة ، من غير حاجة إلى نظرها . فإن تم ذلك ، كان هو الحجة ،
وإلا كان محل البحث " . وهو كما ذكر . لكن الظاهر أن الاجماع المدعى
عليه لا طريق إليه إلا ارتكازيات المتشرعة ، التي لا ريب فيها ولا إشكال .
( 2 ) هذا في الجملة لا إشكال فيه . وتقتضيه السيرة العملية القطعية .
مضافا إلى أصل البراءة والنصوص ، كصحيح عبد الله بن يحيى الكاهلي
- الذي رواه الصدوق في الفقيه - قال : " سأل أحمد بن النعمان أبا
عبد الله ( ع ) عن جارية ليس بيني وبينها رحم تغشاني فأحملها وأقبلها .
قال ( ع ) : إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها على حجرك " ( * 1 ) ،
وخبر زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين
فلا ينبغي لك أن تقبلها " ( * 2 ) ، ومرفوع زكريا المؤمن : " قال أبو
عبد الله ( ع ) : إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبلها الغلام . والغلام
لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين " ( * 3 ) . ونحوها غيرها . ولم يتعرض
المصنف لحكم التقبيل بعد ست سنين ، والمستفاد من النصوص المذكورة
هو الكراهة دون الحرمة ، كما يشير إلى ذلك الصحيح الأول الذي اقتصر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 127 من أبواب مقدمات النكاح ملحق حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 127 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 127 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 4 .