يجوز النظر إليهما ، بل اللمس . ولا يجب التستر منهما . بل
الظاهر جواز النظر إليهما قبل البلوغ ( 1 ) ،
شرح
ذلك . وكذلك الحكم في اللمس ، وعدم وجوب التستر منهما .
( 1 ) كما صرح به جماعة . لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال :
" سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي
رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم ؟ ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها
للصلاة ؟ قال ( ع ) : لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة " ( * 1 ) :
وهو وإن كان واردا في الصبية ، لكن يتعدى منها إلى الصبي الأولوية
فيجوز نظر المرأة إليه قبل البلوغ . كما يتعدى إلى غير الشعر بعدم القول
بالفصل . والرواية وإن كانت ظاهرة في جواز تكشف الصبية للبالغ ،
لكنها تدل بالملازمة العرفية على جواز نظره إليها . وأما نظرهما إلى غير
المماثل البالغ ، فيدل عليه صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن
الرضا ( ع ) : " قال : يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا
تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم " ( * 2 ) ، ونحوه صحيحه الآخر المروي
عن قرب الإسناد ( * 3 ) . ودلالتهما على جواز التكشف له ظاهرة . ولا
يحتاج في إثبات جواز نظره إلى دعوى الملازمة العرفية ، إذ لا إشكال في
حلية نظره ، لحديث رفع القلم عن الصبي ( * 4 ) ، بل مقتضاه جواز النظر
إلى عورة غير المماثل ، وإن وجب على المنظور التستر عنه .
وقد يظهر من المستند أنه يحرم عليه النظر إلى العورة ، تخصيصا منه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 126 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 11 .