شرح
وكأن عدم التعرض فيه للبينة من جهة فرض السر في السؤال . واستدل
له أيضا في المسالك وغيرها : بأن اليمين إنما تتوجه على المنكر إذا كان بحيث
لو اعترف لزمه الحق ونفع المدعي ، والأمر هنا ليس كذلك ، لأن المرأة
لو صادقت المدعي على دعواه لم تثبت الزوجية ، لأن إقرارها واقع في حق
الغير ، وهو الزوج . وكذا الحال لو ردت اليمين على المدعي ، فإنها
لا تصلح حجة في منع الزوج عن حقه الثابت شرعا . ونحوه يقرر فيما لو
وجه الدعوى على الزوج .
لكن في المسالك : " ذهب جماعة من الأصحاب إلى قبول الدعوى ،
وتوجه اليمين والرد هنا ، وإن لم تسمع في حق الزوج . وفائدته على
تقدير الاقرار ثبوت مهر المثل على الزوجة للمدعي ، لحيلولتها بينه وبين
البضع بالعقد الثاني . . إلى أن قال : وعلى تقدير رد اليمين على المدعي ،
أو نكولها عن اليمين ، والقضاء للمدعي بالنكول ، أو مع اليمين ، فالحكم
كذلك . ومبنى القولين : أن منافع البضع هل تضمن بالتفويت أم لا ؟ . .
إلى أن قال : والقول بسماع الدعوى وثبوت الغرم متجه . عملا بالقاعدة
المستمرة من ثبوت اليمين على من أنكر " .
ويمكن أن يقال - كما في الجواهر وغيرها - : بسماع الدعوى وإن لم نقل
بمالية البضع ، ولا بثبوت الغرم للحيلولة ، لعموم الأدلة . ويكفي في صحة
سماع الدعوى ترتب الأثر في الجملة ، ولو عند فراق الزوج الثاني ، أو عند
توجيه الدعوى عليه أيضا فينكلان هو والزوجة ، فتثبت دعوى الأول ،
أو يردا معا اليمين عليه ، فيحلف فتثبت أيضا . إذ يكفي في صحة السماع
ترتب الثمرة العملية في الجملة ، فإنه إذا اختلف المالك والمستأجر في مدة
الإجارة ، فقال المالك : عشر سنين ، وقال المستأجر : عشرين سنة ،
سمعت دعوى المستأجر ، وإن لم يكن لها أثر فعلى ، وكذلك لو باع عينا