تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
وكأن عدم التعرض فيه للبينة من جهة فرض السر في السؤال . واستدل له أيضا في المسالك وغيرها : بأن اليمين إنما تتوجه على المنكر إذا كان بحيث لو اعترف لزمه الحق ونفع المدعي ، والأمر هنا ليس كذلك ، لأن المرأة لو صادقت المدعي على دعواه لم تثبت الزوجية ، لأن إقرارها واقع في حق الغير ، وهو الزوج . وكذا الحال لو ردت اليمين على المدعي ، فإنها لا تصلح حجة في منع الزوج عن حقه الثابت شرعا . ونحوه يقرر فيما لو وجه الدعوى على الزوج . لكن في المسالك : " ذهب جماعة من الأصحاب إلى قبول الدعوى ، وتوجه اليمين والرد هنا ، وإن لم تسمع في حق الزوج . وفائدته على تقدير الاقرار ثبوت مهر المثل على الزوجة للمدعي ، لحيلولتها بينه وبين البضع بالعقد الثاني . . إلى أن قال : وعلى تقدير رد اليمين على المدعي ، أو نكولها عن اليمين ، والقضاء للمدعي بالنكول ، أو مع اليمين ، فالحكم كذلك . ومبنى القولين : أن منافع البضع هل تضمن بالتفويت أم لا ؟ . . إلى أن قال : والقول بسماع الدعوى وثبوت الغرم متجه . عملا بالقاعدة المستمرة من ثبوت اليمين على من أنكر " . ويمكن أن يقال - كما في الجواهر وغيرها - : بسماع الدعوى وإن لم نقل بمالية البضع ، ولا بثبوت الغرم للحيلولة ، لعموم الأدلة . ويكفي في صحة سماع الدعوى ترتب الأثر في الجملة ، ولو عند فراق الزوج الثاني ، أو عند توجيه الدعوى عليه أيضا فينكلان هو والزوجة ، فتثبت دعوى الأول ، أو يردا معا اليمين عليه ، فيحلف فتثبت أيضا . إذ يكفي في صحة السماع ترتب الثمرة العملية في الجملة ، فإنه إذا اختلف المالك والمستأجر في مدة الإجارة ، فقال المالك : عشر سنين ، وقال المستأجر : عشرين سنة ، سمعت دعوى المستأجر ، وإن لم يكن لها أثر فعلى ، وكذلك لو باع عينا
مستمسك العروة — صفحة 416 | السيد محسن الحكيم