تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
باقراره ، قال في الجواهر : " وفي المسالك لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه ، لأنها مترتبة على نفس دعوى الزوجية . بل قيل : ولا بين تكذيب المدعي دعواه بعد ذلك وعدمه . قلت : هو كذلك . لكن قد يقال : إن ذلك كله جائز للمدعي إذا اعترف بعد ذلك بأنه قد كان مبطلا في الدعوى . لأنه شئ لا يعلم إلا من قبله . مع احتمال الالزام باقراره " . انتهى ما في الجواهر . والظاهر أن مراد المصنف بالسماع في هذا الفرض : السماع بلحاظ ذلك ، لا بلحاظ نفي الزوجية . ووجهه : أنه لا عموم في قاعدة الاقرار لما إذا ذكر عذرا في الاقرار غير بيان الواقع ، لأنها وإن كانت شرعية ، لكنها امضاء لما عند العقلاء ، لا تأسيس حجية ، فالدليل الدال عليها بقرينة ذلك ينزل على ما عند العقلاء . والظاهر أن بناءهم على عدم الأخذ بالاقرار إذا كان صادرا لغير بيان الواقع بل لأمر آخر . لذلك قال في الشرائع في كتاب الاقرار : " إذا شهد على نفسه بالبيع وقبض الثمن ، ثم أنكر فيما بعد ، وادعى أنه أشهد تبعا للعادة ، ولم يقبض . قيل : لا تقبل دعواه ، لأنه مكذب لاقراره . وقيل : يقبل ، لأنه ادعى ما هو معتاد . وهو أشبه " وفي المسالك : نسبه الأخير إلى الأكثر . وفي الجواهر : " لم نتحقق القائل بالأول من العامة ، فضلا عن الخاصة ، وأنه لم نجد خلافه في القبول " . واستدل له بما دل على أن البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر . ويشكل : بأنه خلاف ما دل على عدم قبول الانكار بعد الاقرار . ويندفع بأن الدليل عليه ليس إلا ما دل على نفوذ الاقرار ، فإذا كان الدليل قاصرا عن شمول الاقرار الصادر لغير بيان الواقع ، بل لسبب من الأسباب ، لم يكن دليل على عدم قبول الانكار في المقام ، فتكون دعوى المواطاة مسموعة ، لعموم الأدلة ، كدعوى فسق الشاهد .