تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
نعم لما كانت دعوى المواطاة خلاف الأصل في الخبر كان مدعيها مدعيا ، ومنكرها منكرا عليه اليمين ، فإذا حلف المنكر المشتري على عدم المواطاة بطلت دعوى المواطاة من البائع . ومن ذلك يظهر أن اليمين من المنكر في المقام على عدم المواطاة لا على عدم القبض - كما عن الكفاية - ولا على أحدهما كما عن جامع المقاصد والروضة - لأن الدعوى لم تكن على القبض ، وإنما كانت على المواطاة لا غير ، فاليمين على القبض خارجة عن محط الدعوى . ومن ذلك يتحصل أمور : ( الأول ) : إن الاقرار في قاعدة " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " وقاعدة : " من ملك شيئا ملك الاقرار به " ، يختص بالاقرار الصادر لبيان الاعلام ، ولا يشمل ما كان صادرا لفرض آخر أو غلطا . ( الثاني ) : إن الاقرار في قاعدة : " من ملك شيئا ملك الاقرار به " لا يختص بالاقرار بالوجود ، بل يعم الاقرار بالعدم ، والاقرار بالخدش في اقراره بالوجود أو العدم . فإذا أقر الحاكم الشرعي بالحكم بالهلال قبل ، وإذا أقر بعدم الحكم قبل ، وإذا أقر بأن اقراره بالحكم كان سهوا أو غلطا قبل ، وكذا في اقراره بالعدم . ( الثالث ) : أنه لا يختص الاقرار الخارج عن عموم القاعدتين بما كان خلافه عاديا كما يظهر من الشرائع . فإذا ادعى المقر بخدش في إقراره بأمر غير عادي يقبل الخدش ، ويسقط الاقرار . ولذلك قال في الجواهر : " إن الأقوى في النظر ، إن لم يكن إجماع ، عدم خصوصية للمقام ، فتسمع الدعوى مطلقا إذا ذكر وجها ممكنا لاقراره الأول " . ( الرابع ) : إن السماع في الفرض الأول المذكور في المتن بلحاظ الحكم بالزوجية ، والسماع في الفرض الثاني بلحاظ إلزامه بأحكام ما أقر به أولا من باب الأمر بالمعروف ، فلا يلزم به ( الخامس ) : أن الوجه في السماع في الأول قاعدة : " من ملك . . " والوجه في السماع