شرح
نعم لما كانت دعوى المواطاة خلاف الأصل في الخبر كان مدعيها
مدعيا ، ومنكرها منكرا عليه اليمين ، فإذا حلف المنكر المشتري على عدم
المواطاة بطلت دعوى المواطاة من البائع . ومن ذلك يظهر أن اليمين من
المنكر في المقام على عدم المواطاة لا على عدم القبض - كما عن الكفاية -
ولا على أحدهما كما عن جامع المقاصد والروضة - لأن الدعوى لم تكن
على القبض ، وإنما كانت على المواطاة لا غير ، فاليمين على القبض خارجة
عن محط الدعوى .
ومن ذلك يتحصل أمور : ( الأول ) : إن الاقرار في قاعدة " إقرار
العقلاء على أنفسهم جائز " وقاعدة : " من ملك شيئا ملك الاقرار به " ،
يختص بالاقرار الصادر لبيان الاعلام ، ولا يشمل ما كان صادرا لفرض
آخر أو غلطا . ( الثاني ) : إن الاقرار في قاعدة : " من ملك شيئا ملك
الاقرار به " لا يختص بالاقرار بالوجود ، بل يعم الاقرار بالعدم ، والاقرار
بالخدش في اقراره بالوجود أو العدم . فإذا أقر الحاكم الشرعي بالحكم
بالهلال قبل ، وإذا أقر بعدم الحكم قبل ، وإذا أقر بأن اقراره بالحكم كان
سهوا أو غلطا قبل ، وكذا في اقراره بالعدم . ( الثالث ) : أنه لا يختص
الاقرار الخارج عن عموم القاعدتين بما كان خلافه عاديا كما يظهر من الشرائع .
فإذا ادعى المقر بخدش في إقراره بأمر غير عادي يقبل الخدش ، ويسقط
الاقرار . ولذلك قال في الجواهر : " إن الأقوى في النظر ، إن لم يكن
إجماع ، عدم خصوصية للمقام ، فتسمع الدعوى مطلقا إذا ذكر وجها
ممكنا لاقراره الأول " . ( الرابع ) : إن السماع في الفرض الأول المذكور
في المتن بلحاظ الحكم بالزوجية ، والسماع في الفرض الثاني بلحاظ إلزامه
بأحكام ما أقر به أولا من باب الأمر بالمعروف ، فلا يلزم به ( الخامس ) :
أن الوجه في السماع في الأول قاعدة : " من ملك . . " والوجه في السماع