نعم يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البينة منه على
دعواه ( 1 ) ، ، إلا إذا كذبت البينة أيضا نفسها .
( الثالثة ) : إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج
فادعى زوجيتها رجل آخر ، لم تسمع دعواه ، إلا بالبينة ( 2 ) .
نعم له مع عدمها على كل منهما اليمين . فإن وجه الدعوى
شرح
في الثاني : اختصاص قاعدة : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " بغير
المورد . فالسماع في المقامين ليس بلحاظ واحد ، ولا دليله في المقامين واحد .
( 1 ) لأن تكذيبه البينة لا يسقطها عن الحجية ، وإنما يوجب سقوط
حقه عند الحاكم ، فيجب العمل بالبينة ، ويكون الحال كما إذا أنكر بعد
الاقرار من دون بيان خلل في الاقرار . وعليه فإذا كان مقتضاها إلزامه
بأحكام الاقرار من عدم تزويج الخامسة ، أو تزويج أمها ، أو أختها ،
أو بنتها ، ونحو ذلك ، لزم العمل به .
( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما . ونسب إلى جمع من الأصحاب ،
وإلى الأكثر . واستدل له بخبر يونس قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة
في بلد من البلدان ، فسألها : لك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها . ثم
إن رجلا أتاه ، فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟
فقال ( ع ) : هي امرأته إلا أن يقيم البينة " ( * 1 ) . ونحوه مكاتبة الحسين
ابن سعيد . وفي خبر عبد العزيز بن المهتدي قال : " سألت الرضا ( ع )
قلت : جعلت فداك إن أخي مات وتزوجت امرأته ، فجاء عمي فادعى
أنه كان تزوجها سرا ، فسألتها عن ذلك ، فأنكرت أشد الانكار . وقالت :
ما بيني وبينه شئ قط . فقال ( ع ) : يلزمك إقرارها . ويلزمه إنكارها " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب عقد النكاح حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 .