ولم يكن متهما ( 1 ) ، وإن كان ذلك بعد الحلف ( 2 ) . وكذا
المدعي إذا رجع عن دعواه ( 3 ) وكذب نفسه .
شرح
( 1 ) اقتصارا على القدر المتيقن من معقد الاجماع في قاعدة : " من
ملك شيئا ملك الاقرار به " .
( 2 ) فإن الحلف وحكم الحاكم به لا يوجبان تبدل الواقع ، إذ لا موضوعية
لهما في ذلك عندنا . نعم في مسألة اختلاف الزوجين في وقوع العقد حال
الاحرام إذا كان المدعي لذلك الزوج ، وكانت المرأة منكرة ، فحلفت ،
وحكم لها الحاكم ، فعن المبسوط : أنه يتنصف المهر إذا كان قبل الدخول .
وفي الدروس : " ظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذ ، ووجوب نصف المهر
إذا كان قبل المسيس وجميعه بعده " . واشكاله ظاهر ، إذ لا مقتضى لهذا
الانفساخ ، ولا سيما وكونه خلاف ظاهر الأصحاب . وأما السماع بلحاظ
الخصومة : فلا مجال له . إذ بالاقرار حصل الاتفاق بين الزوج والزوجة
والتصادق على الزوجية ، فلا خصومة بينهما . أما السماع بلحاظ إلزام
المنكر باللوازم الشرعية ، بمعنى : أن الاقرار مانع من الزامه بلوازم الانكار
من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهو الظاهر ، لأنه يكفي في
سقوط ذلك الالزام احتمال الصحة ، إذ لا دليل على وجوب الأمر بالمعروف
إذا لم تكن حجة على الاصرار على المنكر ، فما دام الفاعل محتمل الصحة
يسكت ، ولا يجب أمره بالمعروف . اللهم إلا أن يكون دليل نفوذ الاقرار
على المقر يقتضي ذلك ، كما سيأتي من بعض .
( 3 ) يعني : أنكر الزوجية ، ووافق خصمه على نفي الزوجية ، فإنه
يسمع إنكاره وإن كان إنكارا بعد الاقرار . والسماع هنا إن كان بالنسبة
إلى نفي الزوجية : فهو في محله ، لما عرفت في الفرض السابق بعينه .
وإن كان بالنسبة إلى إلزامه بأحكام الزوجية التي أقر بها : فقيل : يؤخذ