تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولم يكن متهما ( 1 ) ، وإن كان ذلك بعد الحلف ( 2 ) . وكذا المدعي إذا رجع عن دعواه ( 3 ) وكذب نفسه .
شرح
( 1 ) اقتصارا على القدر المتيقن من معقد الاجماع في قاعدة : " من ملك شيئا ملك الاقرار به " . ( 2 ) فإن الحلف وحكم الحاكم به لا يوجبان تبدل الواقع ، إذ لا موضوعية لهما في ذلك عندنا . نعم في مسألة اختلاف الزوجين في وقوع العقد حال الاحرام إذا كان المدعي لذلك الزوج ، وكانت المرأة منكرة ، فحلفت ، وحكم لها الحاكم ، فعن المبسوط : أنه يتنصف المهر إذا كان قبل الدخول . وفي الدروس : " ظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذ ، ووجوب نصف المهر إذا كان قبل المسيس وجميعه بعده " . واشكاله ظاهر ، إذ لا مقتضى لهذا الانفساخ ، ولا سيما وكونه خلاف ظاهر الأصحاب . وأما السماع بلحاظ الخصومة : فلا مجال له . إذ بالاقرار حصل الاتفاق بين الزوج والزوجة والتصادق على الزوجية ، فلا خصومة بينهما . أما السماع بلحاظ إلزام المنكر باللوازم الشرعية ، بمعنى : أن الاقرار مانع من الزامه بلوازم الانكار من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهو الظاهر ، لأنه يكفي في سقوط ذلك الالزام احتمال الصحة ، إذ لا دليل على وجوب الأمر بالمعروف إذا لم تكن حجة على الاصرار على المنكر ، فما دام الفاعل محتمل الصحة يسكت ، ولا يجب أمره بالمعروف . اللهم إلا أن يكون دليل نفوذ الاقرار على المقر يقتضي ذلك ، كما سيأتي من بعض . ( 3 ) يعني : أنكر الزوجية ، ووافق خصمه على نفي الزوجية ، فإنه يسمع إنكاره وإن كان إنكارا بعد الاقرار . والسماع هنا إن كان بالنسبة إلى نفي الزوجية : فهو في محله ، لما عرفت في الفرض السابق بعينه . وإن كان بالنسبة إلى إلزامه بأحكام الزوجية التي أقر بها : فقيل : يؤخذ
مستمسك العروة — صفحة 412 | السيد محسن الحكيم