كان هي المدعية لا يجوز لها التزويج بغيره ( 1 ) إلا إذا طلقها
ولو بأن يقول : " هي طالق إن كانت زوجتي " . ولا يجوز
لها السفر من دون إذنه . وكذا كل ما يتوقف على إذنه .
ولو
رجع المنكر إلى الاقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجة بينهما ؟ ( 2 )
فيه قولان . والأقوى : السماع ، إذا أظهر عذرا لانكاره ،
شرح
لا إشكال فيه . فإذا كان إنكارها الزوجية عن عذر لم تكن ناشزا ، وإلا
كانت ناشزا إذا عملت على ذلك الانكار ، بنحو يكون فيه تمرد على
حقوق الزوج .
( 1 ) كما صرح بذلك الجماعة لما سبق .
( 2 ) السماع منه تارة : بلحاظ الحكم بالزوجية ، فيكون الحكم كما لو
تصادقا من أول الأمر . ولم أقف على وجود قولين في المسألة . والذي
ينبغي أن يقال : إن الحكم بالزوجية إذا تصادقا من أول الأمر إن كان
المستند فيه قاعدة : " من ملك شيئا . . " فالظاهر أن القاعدة المذكورة
كما تدل على حجية الاقرار بالثبوت ، كذلك تدل على حجية الاقرار بالعدم .
وحينئذ تتعارض في المقام بالنسبة إلى الانكار والاقرار ، فلا يسمع أحدهما .
اللهم إلا أن يقال : إنه يملك الاقرار بكل منهما ، كما يملك الخدش فيهما ،
فإذا ذكر عذرا له في الانكار السابق كان الاقرار اللاحق حجة ، وإذا ذكر
عذرا له في الاقرار اللاحق كان الانكار السابق جحة . لأن دليل القاعدة
يقتضي جواز التعويل عليه في ذلك كله . وإن كان المستند فيه قاعدة :
" اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " تعين العمل على الاقرار ، ولا يعتد
بالانكار السابق ، عملا باطلاق دليل القاعدة . وكان احتمال عدم السماع في
المقام مبني على انصراف القاعدتين إلى غير الفرض . وأخرى : بلحاظ
جهات أخر يأتي الكلام فيها .