تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
كان هي المدعية لا يجوز لها التزويج بغيره ( 1 ) إلا إذا طلقها ولو بأن يقول : " هي طالق إن كانت زوجتي " . ولا يجوز لها السفر من دون إذنه . وكذا كل ما يتوقف على إذنه .
ولو رجع المنكر إلى الاقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجة بينهما ؟ ( 2 ) فيه قولان . والأقوى : السماع ، إذا أظهر عذرا لانكاره ،
شرح
لا إشكال فيه . فإذا كان إنكارها الزوجية عن عذر لم تكن ناشزا ، وإلا كانت ناشزا إذا عملت على ذلك الانكار ، بنحو يكون فيه تمرد على حقوق الزوج . ( 1 ) كما صرح بذلك الجماعة لما سبق . ( 2 ) السماع منه تارة : بلحاظ الحكم بالزوجية ، فيكون الحكم كما لو تصادقا من أول الأمر . ولم أقف على وجود قولين في المسألة . والذي ينبغي أن يقال : إن الحكم بالزوجية إذا تصادقا من أول الأمر إن كان المستند فيه قاعدة : " من ملك شيئا . . " فالظاهر أن القاعدة المذكورة كما تدل على حجية الاقرار بالثبوت ، كذلك تدل على حجية الاقرار بالعدم . وحينئذ تتعارض في المقام بالنسبة إلى الانكار والاقرار ، فلا يسمع أحدهما . اللهم إلا أن يقال : إنه يملك الاقرار بكل منهما ، كما يملك الخدش فيهما ، فإذا ذكر عذرا له في الانكار السابق كان الاقرار اللاحق حجة ، وإذا ذكر عذرا له في الاقرار اللاحق كان الانكار السابق جحة . لأن دليل القاعدة يقتضي جواز التعويل عليه في ذلك كله . وإن كان المستند فيه قاعدة : " اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " تعين العمل على الاقرار ، ولا يعتد بالانكار السابق ، عملا باطلاق دليل القاعدة . وكان احتمال عدم السماع في المقام مبني على انصراف القاعدتين إلى غير الفرض . وأخرى : بلحاظ جهات أخر يأتي الكلام فيها .