حلف المنكر حكم بعدم الزوجية بينهما ، لكن المدعي مأخوذ
باقراره المستفاد من دعواه . فليس له إن كان هو الرجل تزويج
الخامسة ، ولا أم المنكرة ، ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا
بنت أخيها أو أختها إلا برضاها ، ويجب عليه إيصال المهر
إليها . نعم لا يجب عليه نفقتها ، لنشوزها بالانكار ( 1 ) . وإن
شرح
أنه إجماعي . فإن الحكم عندنا طريق ، لا موضوع لتبدل الواقع . ففي صحيح
هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما
رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار " ( * 1 ) .
هذا مع العلم بالواقع . أما مع قيام حجة عليه فالظاهر أن حكم الحاكم مقدم
عليه ، كما أشرنا إلى ذلك في بعض مباحث التقليد . فراجع .
( 1 ) قال في المسالك : " وأما النفقة : فلا تجب عليه ، لعدم التمكين
الذي هو شرط وجوبها " ونحوه في كشف اللثام والجواهر . وفي الحدائق
نسبته إلى الأصحاب . وهو يتوقف على أن الشرط في النفقة التمكين ، فإذا
فات ولو لعذر لم تجب . ولأجل أن التحقيق أن التمكين ليس شرطا في
وجوب النفقة ، بل عدم النشوز ، والنشوز مانع من وجوبها ، عدل المصنف
عن التعليل المذكور في كلامهم إلى التعليل بما ذكر . لكن لم يتضح كون
الانكار يقتضي النشوز ، لأنه التمرد على الزوج والامتناع من أداء حقوقه
لغير عذر ، والانكار نفسه ليس كذلك . نعم العمل عليه يكون نشوزا .
لكن لا مطلقا ، بل إذا لم يكن عن عذر ، فإن الحائض يحرم عليها التمكين ،
فإذا امتنعت منه لم تكن ناشزا ، والمستطيعة يجب عليها السفر ، فإذا سافرت
بغير إذن الزوج لم تكن ناشزا ، إذ لا دليل على ذلك . مع أن الظاهر أنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية القضاء حديث : 1 .