تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الآخر . ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين ( 1 ) .
وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى ( 2 ) ، فإن كان للمدعي بينة ( 3 ) وإلا فيحلف المنكر أو يرد اليمين ، فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية . وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر ( 4 ) . لكن يجب على كل منهما العمل على الواقع ( 5 ) بينه وبين الله . وإذا
شرح
له بالاجماع ، ويكون حينئذ من صغريات قاعدة : من ملك شيئا ملك الاقرار به ، فيكون الاجماع عليه دليلا على القاعدة ، كسائر الموارد التي كان الاجماع عليها دليلا على القاعدة المذكورة . والظاهر أن هذه القاعدة كما هي معقد إجماع قولي ، معقد إجماع عملي ، وسيرة المتشرعة . بل الظاهر أنها قاعدة عقلائية أيضا . ( 1 ) خلافا لبعض العامة ، فمنع من قبول الاقرار في البلديين بناء منه على اعتبار الاشهاد في النكاح ، وسهولة إقامة البينة في البلديين . وضعف المبنى والابتناء ظاهر ، ضرورة عدم اعتبار الاشهاد عندنا . ولو سلم فإنما يعتبر في مقام الثبوت . لا الاثبات . ولو سلم فلا فرق بين البلديين والغريبين ، لامكان إشهاد البلديين غريبين ، فيصعب الاشهاد ، وبالعكس ، فيسهل الاشهاد . مضافا إلى أن قبول الاقرار لا يختص بالبلد . ( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ، مرسلين له إرسال المسلمات . ويقتضيه عموم الأدلة . ( 3 ) يعني : تسمع البينة ، ويحكم بثبوت الزوجية . ( 4 ) يعني : آثار الحكم بالزوجية في الظاهر . عملا بأدلة وجوب العمل بالحكم ، وحرمة رده . ( 5 ) كما صرح به في المسالك وكشف اللثام وغيرهما ، ويظهر منهم