الآخر . ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديين معروفين أو
غريبين ( 1 ) .
وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر
فيجري عليهما قواعد الدعوى ( 2 ) ، فإن كان للمدعي بينة ( 3 )
وإلا فيحلف المنكر أو يرد اليمين ، فيحلف المدعي ويحكم له
بالزوجية . وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر ( 4 ) . لكن
يجب على كل منهما العمل على الواقع ( 5 ) بينه وبين الله . وإذا
شرح
له بالاجماع ، ويكون حينئذ من صغريات قاعدة : من ملك شيئا ملك الاقرار
به ، فيكون الاجماع عليه دليلا على القاعدة ، كسائر الموارد التي كان الاجماع
عليها دليلا على القاعدة المذكورة . والظاهر أن هذه القاعدة كما هي معقد
إجماع قولي ، معقد إجماع عملي ، وسيرة المتشرعة . بل الظاهر أنها قاعدة
عقلائية أيضا .
( 1 ) خلافا لبعض العامة ، فمنع من قبول الاقرار في البلديين بناء
منه على اعتبار الاشهاد في النكاح ، وسهولة إقامة البينة في البلديين . وضعف
المبنى والابتناء ظاهر ، ضرورة عدم اعتبار الاشهاد عندنا . ولو سلم فإنما
يعتبر في مقام الثبوت . لا الاثبات . ولو سلم فلا فرق بين البلديين والغريبين ،
لامكان إشهاد البلديين غريبين ، فيصعب الاشهاد ، وبالعكس ، فيسهل
الاشهاد . مضافا إلى أن قبول الاقرار لا يختص بالبلد .
( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ، مرسلين له إرسال المسلمات .
ويقتضيه عموم الأدلة .
( 3 ) يعني : تسمع البينة ، ويحكم بثبوت الزوجية .
( 4 ) يعني : آثار الحكم بالزوجية في الظاهر . عملا بأدلة وجوب العمل
بالحكم ، وحرمة رده .
( 5 ) كما صرح به في المسالك وكشف اللثام وغيرهما ، ويظهر منهم