بلا مهر ، فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل ( 1 ) .
( الثانية ) : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو
ادعت امرأة زوجية رجل فصدقها ، حكم لهما بذلك ( 2 ) في ظاهر
الشرع ، ويرتب جميع آثار الزوجية بينهما . لأن الحق
لا يعدوهما ( 3 ) ، ولقاعدة الاقرار ( 4 ) . وإذا مات أحدهما ورثة
شرح
( 1 ) لأنه بفسخ المهر ينفسخ العقد ، لاعتبار المهر في عقد المتعة حدوثا
وبقاء ، فيرجع اشتراط الخيار فيه إلى اشتراطه في عقد النكاح ، الذي
عرفت الاجماع على عدم صحته . اللهم إلا أن لا يشمل المقام . لكنه كما
ترى ، بل المقطوع به أن حكمهم بصحة اشتراطه في الصداق مختص بالدائم .
يظهر ذلك بأقل تأمل في كلامهم . فلاحظ .
( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ، بلا خلاف في ذلك ظاهر ،
وفي الحدائق : أنه لا ريب في الحكم المذكور .
( 3 ) قال في المسالك : " لأن الحق ينحصر فيهما ، وقد أقرا به ،
فيدخلان في عموم : ( اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( * 1 ) ، لأنه الفرض "
ونحوه ما في كشف اللثام والحدائق والجواهر . والمصنف جعله في مقابل
قاعدة الاقرار . وهو بناء على ذلك غير . ظاهر اللهم إلا أن يرجع إلى الدعوى
بلا معارض . لكن دليله من النص - إن تم - لا يشمل المقام . أو يرجع
إلى الاخبار عن نفسه أو ما تحت يده ، كما لو أخبر بطهارة بدنه ونجاسته
ونحوهما . لكن عمومه للمقام غير ثابت . وكذا لو أخبر عن نسبه ، وعدالته ،
واجتهاده ، وفقره .
( 4 ) لكن القاعدة تختص بما يكون على نفسه ، فلا تشمل ما يتعلق
بغيره ، ومنه إرث أحدهما من الآخر ، فإنه يتعلق بوارثه . فالأولى التمسك
هامش
( * 1 ) غوالي اللئالي : أواخر الفصل التاسع من المقدمة ، كتاب الشهاب القضاعي الصفحة : 12 .