تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بلا مهر ، فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل ( 1 ) .
( الثانية ) : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدقها ، حكم لهما بذلك ( 2 ) في ظاهر الشرع ، ويرتب جميع آثار الزوجية بينهما . لأن الحق لا يعدوهما ( 3 ) ، ولقاعدة الاقرار ( 4 ) . وإذا مات أحدهما ورثة
شرح
( 1 ) لأنه بفسخ المهر ينفسخ العقد ، لاعتبار المهر في عقد المتعة حدوثا وبقاء ، فيرجع اشتراط الخيار فيه إلى اشتراطه في عقد النكاح ، الذي عرفت الاجماع على عدم صحته . اللهم إلا أن لا يشمل المقام . لكنه كما ترى ، بل المقطوع به أن حكمهم بصحة اشتراطه في الصداق مختص بالدائم . يظهر ذلك بأقل تأمل في كلامهم . فلاحظ . ( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ، بلا خلاف في ذلك ظاهر ، وفي الحدائق : أنه لا ريب في الحكم المذكور . ( 3 ) قال في المسالك : " لأن الحق ينحصر فيهما ، وقد أقرا به ، فيدخلان في عموم : ( اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( * 1 ) ، لأنه الفرض " ونحوه ما في كشف اللثام والحدائق والجواهر . والمصنف جعله في مقابل قاعدة الاقرار . وهو بناء على ذلك غير . ظاهر اللهم إلا أن يرجع إلى الدعوى بلا معارض . لكن دليله من النص - إن تم - لا يشمل المقام . أو يرجع إلى الاخبار عن نفسه أو ما تحت يده ، كما لو أخبر بطهارة بدنه ونجاسته ونحوهما . لكن عمومه للمقام غير ثابت . وكذا لو أخبر عن نسبه ، وعدالته ، واجتهاده ، وفقره . ( 4 ) لكن القاعدة تختص بما يكون على نفسه ، فلا تشمل ما يتعلق بغيره ، ومنه إرث أحدهما من الآخر ، فإنه يتعلق بوارثه . فالأولى التمسك
هامش
( * 1 ) غوالي اللئالي : أواخر الفصل التاسع من المقدمة ، كتاب الشهاب القضاعي الصفحة : 12 .
مستمسك العروة — صفحة 408 | السيد محسن الحكيم