تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وأما اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه ( 1 ) ، ولكن لا بد من تعيين مدته ( 2 ) . وإذا فسخ قبل انقضاء المدة يكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل . هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر . وأما في المتعة حيث أنها لا تصح
شرح
مما لا ريب فيه ، ولا يعد منافيا لمفهومه . هذا مضافا إلى أن التحقيق أن عقد الانقطاع راجع إلى عقد التزويج بشرط الانفساخ في الأجل ، ولا ريب أن شرط الانفساخ أولى بالمنافاة للنكاح من شرط الخيار ، فإذا ثبت عدم المنافاة في الأول ، فعدم المنافاة في الثاني أولى . ومن ذلك يظهر ضعف ما ذكره في الشرائع من التردد ، وجعل منشأه الالتفات إلى تحقق الزوجية لوجود المقتضي وارتفاعه عن تطرق الخيار ، والالتفات إلى عدم الرضا بالعقد لترتبه على الشرط . انتهى . فإن وجه الثاني إن تم لم يكن وجه للصحة . وإلا فلا موجب للبطلان . ( 1 ) كما هو المعروف بينهم ، المصرح به في كلام جماعة ، كالشرائع والقواعد والمسالك وكشف اللثام وغيرها ، مرسلين له إرسال المسلمات ، من دون تعرض فيه لخلاف ، أو إشكال ، معللين له بأن الصداق ليس ركنا في العقد ، بل عقد في ضمن العقد ، فلا مانع من الخيار فيه ، ويبقي أصل النكاح بحاله ، كما لو خلى من أول الأمر عن الصداق . ( 2 ) كما صرح بذلك في المسالك والجواهر وكشف اللثام أيضا . لكن احتمل فيه العدم ، لاطلاق العبارات . وفي الجواهر : " ربما احتمل فيه عدم اعتبار ضبطه لذلك ( يعني : إطلاق الأصحاب ) ، ولأنه يغتفر فيه من الجهالة ما لا يغتفر في غيره . لكن المذهب الأول " . ولم يظهر وجهه في قبال إطلاق الأدلة . اللهم إلا أن يكون ترك التعيين موجبا للابهام من كل وجه ، بحيث لا يقدم عليه العقلاء .