ونحو ذلك ، لا مثل الثدي والبطن ( 1 ) ونحوهما مما يعتاد سترهن
له .
( ومنها ) : غير المميز من الصبي والصبية ( 2 ) ، فإنه
شرح
يقتضي حمل الأخير على الاستحباب . ومقتضى ذلك جواز كشف ما يستر
الخمار من الشعر والرقبة وبعض الصدر ، كشف ما يستره الجلباب وهو
الذراع . ومنه يشكل ما في المتن من تخصيص الكشف ببعض الشعر .
ولا سيما بملاحظة صحيح البزنطي المروي في قرب الإسناد عن الرضا ( ع )
قال : " سألته عن الرجل يحل له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟
فقال ( ع ) : لا ، إلا أن تكون من القواعد . قلت له : أخت امرأته
والغريبة سواء ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت : فمالي من النظر إليه منها ؟
فقال ( ع ) : شعرها وذراعها " ( * 1 ) . ومنه يفهم عموم الحكم لعموم الذراع
وإن لم يكن الجلباب ساترا له بتمامه . كما أن الاقتصار على الشعر والذراع
لا بد أن يكون لمزيد الاهتمام بهما ، وإلا فوضع الجلباب والخمار يقتضي جواز
كشف غير ذلك ، ويتعين العمل به .
( 1 ) لخروجه عن مفاد النصوص المذكورة ، فيرجع فيه إلى عموم
حرمة النظر وعموم الحجاب . وإن كان ظاهر عبارة التذكرة ارتفاع حكم
العورة عن جميع أجسادهن . وحكاه في الجواهر عن ظاهر عبارة الشهيد
وغيرها . وكأنه اعتمادا على ظاهر الآية . لكنه ضعيف ، لما ذكر .
( 2 ) هذا في الجملة من القطعيات . ويقتضيه قوله تعالى : ( أو
الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ( * 2 ) . فإن المتيقن منه
غير المميز . كما تقتضيه أيضا السيرة ، وما ورد في موارد متفرقة ، مثل
ما ورد في تغسيل الرجل الصغيرة ، والمرأة الطفل الصغير ( * 3 ) ، وغير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 107 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) النور : 31 .
( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب غسل الميت .