وعن ابن إدريس : أنه لا يبطل ( 1 ) ببطلان الشرط المذكور .
ولا يخلو قوله عن قوة ، إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط
الفاسدة فيه ، مع أن المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد .
ودعوى : كون هذا الشرط ( 2 ) منافيا لمقتضى العقد ، بخلاف
سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة . كما ترى ( 3 ) .
شرح
وكشف اللثام ، والجواهر .
( 1 ) قال فيما حكى عنه : " لا دليل على بطلان العقد من كتاب ،
ولا سنة ، ولا إجماع ، بل الاجماع على الصحة ، لأنه لم يذهب إلى البطلان
أحد من أصحابنا ، وإنما هو من تخريج المخالفين وفروعهم . اختاره الشيخ
على عادته في الكتاب " .
( 2 ) هذه الدعوى ذكرها في الجواهر ، وجعلها الوجه في بطلان
العقد ببطلان الشرط في المقام ، وإن قلنا بأن فساد الشرط بالمخالفة للكتاب
والسنة لا يبطل النكاح . ووجه منافاة الشرط لمقتضى العقد : أن مقتضى
العقد اللزوم ، فالخيار مناف له .
( 3 ) لأن بطلان العقد بالشرط المنافي إنما يكون في الشرط المنافي
لمفهوم العقد كما في : " بعتك بلا ثمن " أو " أجرتك بلا أجرة " ، أو المنافي
لمقتضاه وكان الاقتضاء عرفيا ، لأنه حينئذ يمتنع القصد إلى مضمون العقد
ومضمون الشرط ، لأنه من القصد إلى المتنافيين . أما إذا كان الاقتضاء
شرعيا محضا - كما في المقام - فلا مانع من القصد إلى المضمونين معا ، إما
لعدم الالتفات إلى مقتضى العقد شرعا ، أو مع الالتفات إليه وقصد خلافه
تشريعا . ودعوى : كون اللزوم من ذاتيات النكاح ، لا من أحكامه
الشرعية ، ولا من حقوق المتعاقدين . كما ترى ، مما لا يساعدها عرف ،
ولا شرع ، فإن ثبوت الخيار لأحد الزوجين في العيوب إذا كانت في الآخر