تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وعن ابن إدريس : أنه لا يبطل ( 1 ) ببطلان الشرط المذكور . ولا يخلو قوله عن قوة ، إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه ، مع أن المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد . ودعوى : كون هذا الشرط ( 2 ) منافيا لمقتضى العقد ، بخلاف سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة . كما ترى ( 3 ) .
شرح
وكشف اللثام ، والجواهر . ( 1 ) قال فيما حكى عنه : " لا دليل على بطلان العقد من كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع ، بل الاجماع على الصحة ، لأنه لم يذهب إلى البطلان أحد من أصحابنا ، وإنما هو من تخريج المخالفين وفروعهم . اختاره الشيخ على عادته في الكتاب " . ( 2 ) هذه الدعوى ذكرها في الجواهر ، وجعلها الوجه في بطلان العقد ببطلان الشرط في المقام ، وإن قلنا بأن فساد الشرط بالمخالفة للكتاب والسنة لا يبطل النكاح . ووجه منافاة الشرط لمقتضى العقد : أن مقتضى العقد اللزوم ، فالخيار مناف له . ( 3 ) لأن بطلان العقد بالشرط المنافي إنما يكون في الشرط المنافي لمفهوم العقد كما في : " بعتك بلا ثمن " أو " أجرتك بلا أجرة " ، أو المنافي لمقتضاه وكان الاقتضاء عرفيا ، لأنه حينئذ يمتنع القصد إلى مضمون العقد ومضمون الشرط ، لأنه من القصد إلى المتنافيين . أما إذا كان الاقتضاء شرعيا محضا - كما في المقام - فلا مانع من القصد إلى المضمونين معا ، إما لعدم الالتفات إلى مقتضى العقد شرعا ، أو مع الالتفات إليه وقصد خلافه تشريعا . ودعوى : كون اللزوم من ذاتيات النكاح ، لا من أحكامه الشرعية ، ولا من حقوق المتعاقدين . كما ترى ، مما لا يساعدها عرف ، ولا شرع ، فإن ثبوت الخيار لأحد الزوجين في العيوب إذا كانت في الآخر