تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فلو شرطه بطل . وفي بطلان العقد به قولان ، المشهور على أنه باطل ( 1 ) .
شرح
كان تزويج مقام " ( * 1 ) . وفي خبر آخر : " تزويج البتة " ( * 2 ) ، فإن ذلك يشعر بالاستقرار وعدم التزلزل ، لكن الجميع كما ترى ظاهر الاشكال . وقد يستدل له بما في صحيح الحلبي المروي في الفقيه والتهذيب : " إنما يرد النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل " ( * 3 ) . ويشكل بأن الظاهر نفي الرد من غير المذكورات من العيوب ، لا نفي الرد مطلقا . ومثله دعوى أن اللزوم في عقد النكاح من الأحكام لا من الحقوق ، فإذا كان من الأحكام كان منافيا لشرط الخيار ، والشرط المنافي لمقتضى العقد باطل . فإنها لا تخلو من مصادرة ، إذ لا يظهر الفرق في مرتكزات العرف بين النكاح وغيره من عقود المعاوضات . اللهم إلا أن يستدل على ذلك بعد صحة التقابل فيه ، فيدل ذلك على لزومه بنحو لا يكون الاختيار فيه للمتعاقدين ، فيكون شرط الخيار منافيا لمقتضاه ، اللهم إلا أن يناقش في ذلك بدعوى كون ذلك مقتضى اطلاقه ، لا مقتضى ذاته . فإذا العمدة فيه الاجماع المدعى ، وإن كان ظاهر الحدائق وجود القائل بالجواز ، لأنه نسب المنع إلى المشهور . ولكن لم يعرف بذلك قائل ، ولا من نسب ذلك إلى قائل . وفي جامع المقاصد : أنه قطعي . وقد عرفت حكاية الاجماع عليه عن جماعة . ( 1 ) نسب البطلان إلى المشهور في كلام جماعة ، منهم المسالك ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المتعة حديث : 2 . ( * 2 ) لم نعثر عليه في مظانه من أبواب الوسائل ومستدركها والحدائق . نعم ذكره في الجواهر في المسألة الرابعة في اشتراط الخيار في الصداق خاصة من مسائل أحكام العقد . ( * 3 ) من لا يحضره الفقيه الجزء : 3 صفحة : 273 ، والتهذيب : الجزء : 7 صفحة : 424 طبعة النجف الحديثة ، الوسائل باب : 1 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 6 وملحقه .