وإن علم ذكوريته أو أنوثيته ، وذلك لانصراف الأدلة . كما
لا يصح البيع أو الشراء منه ولو بتولي الولي . وإن قلنا بصحة
الوصية له عهدية ( 1 ) ، بل أو تمليكية أيضا .
( مسألة 21 ) : لا يشترط في النكاح علم كل من
الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ( 2 ) مما يختلف به الرغبات
وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلته ، فلا يضر بعد تعيين
شخصها الجهل بأوصافها . فلا تجري قاعدة الغرر هنا ( 3 ) .
شرح
إلى ذلك ، فيكون المنع لقصور في المتصرف ، لا في موضوع التصرف .
وأما البيع والشراء له : فالظاهر أنه في الجملة لا إشكال فيه ، فإنه يجوز
للوصي بيع التركة ، وإن كان بعض الورثة حملا ، وإذا عزلت حصة
الحمل فخيف عليها جاز للحاكم الشرعي أو غيره بيعها بما لا يخاف عليه .
فلاحظ . ومن ذلك تعرف الاشكال في قوله : " كما لا يصح . . "
( 1 ) لا إشكال في أنه لا تصح الوصية العهدية إلى الصبي منفردا ،
فضلا عن الحمل . وأما منضما إلى البالغ - بمعنى كونه وصيا حين الايصاء
وإن كان لا يصح تصرفه - فالظاهر الصحة أيضا ، لعموم الأدلة ، ولا
يحتاج فيها إلى القبول ، كي يدعى عدم الدلالة عليه ، فلا تصح : وأما
التمليكية : فإنه لو توقفت على القبول - كما هو المشهور - كفى القبول
بعد الولادة منه بعد البلوغ ، أو من وليه قبله .
( 2 ) في الجواهر ادعى الضرورة على ذلك . ويقتضيه السيرة القطعية . نعم
يظهر من كشف اللثام في المسألة السابقة قدح كثرة الجهالة . ولكنه غير ظاهر .
( 3 ) فإن النبوي المشهور : " نهى النبي عن بيع الغرر " ( * 1 ) يختص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ، مستدرك الوسائل باب : 31
من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، كنز العمال الجزء : 2 حديث : 4920 ، 4923 .