تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( مسألة 20 ) : لا يصح نكاح الحمل وإنكاحه ( 1 )
شرح
بينة أبعد عن العمل بالقواعد ، ولأجل ما ذكرنا يشكل التوجيهان معا . وحينئذ يدور الأمر في الرواية بين الأخذ بظاهرها ، وطرحها . لكن الأول متعين لصحتها ، وعدم ما يقتضي وهنها ، كما عرفت . فلاحظ . ( 1 ) قال في الشرائع : " يشترط في النكاح امتياز الزوجة عن غيرها بالإشارة أو التسمية ، أو الصفة . فلو زوجه إحدى بنتيه ، أو هذا الحمل ، لم يصح العقد " . ومثله في القواعد وغيرها . ويظهر من كلماتهم أنه مما لا خلاف فيه . بل في المسالك : جعل المنع في الحمل أولى ، لعدم التعيين لاحتمال كونه واحدا وأزيد . مضافا إلى احتمال كونه غير قابل لنكاح المخاطب ، بأن يكون ذكرا أو خنثى مشكلا . انتهى . ويشكل بأن اعتبار التعيين في مقابل الترديد أو جعله كليا تقدم في المسألة السابعة عشرة . وأما التعيين في مقابل الجهالة بالوحدة والتعدد ، والذكورة والأنوثة ، فلا دليل عليه . فلو قال له : " زوجتك من في الحجرة من الجواري واحدة كانت أو متعددة " أو " زوجتكها إن كانت أنثى " فلا دليل على بطلانه ، ومقتضى الاطلاقات الصحة . لكن ظاهر الأصحاب المنع من نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم أنه واحد ، أو أنثى ، أو ذكر . وحينئذ فلا يكون المنع من جهة فقد التعيين ، بل لخصوصية فيه . ولعله إجماع منهم . وفي الجواهر : أن العمدة فيه الاجماع إن تم . انتهى . وكأنه متوقف في تحقق الاجماع على المنع . والمصنف ( ره ) علل الحكم بالانصراف . وكأن منشأ الانصراف كون الحمل ناقص البشرية ، فلا ينصرف إليه الدليل . لكن إن كان توقف فهو في الحمل بعد ولوج الروح فيه . أما قبل ذلك : فلا ينبغي التأمل فيه لاعتبار الانسانية في تحقق الزوجية المفقودة فيه . وأما بعد ولوج الروح : فيمكن أن يكون الوجه أيضا في المنع عدم ثبوت الولاية على الحمل بالنسبة
مستمسك العروة — صفحة 402 | السيد محسن الحكيم