( مسألة 20 ) : لا يصح نكاح الحمل وإنكاحه ( 1 )
شرح
بينة أبعد عن العمل بالقواعد ، ولأجل ما ذكرنا يشكل التوجيهان معا .
وحينئذ يدور الأمر في الرواية بين الأخذ بظاهرها ، وطرحها . لكن الأول
متعين لصحتها ، وعدم ما يقتضي وهنها ، كما عرفت . فلاحظ .
( 1 ) قال في الشرائع : " يشترط في النكاح امتياز الزوجة عن غيرها
بالإشارة أو التسمية ، أو الصفة . فلو زوجه إحدى بنتيه ، أو هذا الحمل ،
لم يصح العقد " . ومثله في القواعد وغيرها . ويظهر من كلماتهم أنه مما
لا خلاف فيه . بل في المسالك : جعل المنع في الحمل أولى ، لعدم التعيين
لاحتمال كونه واحدا وأزيد . مضافا إلى احتمال كونه غير قابل لنكاح المخاطب ،
بأن يكون ذكرا أو خنثى مشكلا . انتهى . ويشكل بأن اعتبار التعيين في
مقابل الترديد أو جعله كليا تقدم في المسألة السابعة عشرة . وأما التعيين
في مقابل الجهالة بالوحدة والتعدد ، والذكورة والأنوثة ، فلا دليل عليه .
فلو قال له : " زوجتك من في الحجرة من الجواري واحدة كانت أو
متعددة " أو " زوجتكها إن كانت أنثى " فلا دليل على بطلانه ، ومقتضى
الاطلاقات الصحة . لكن ظاهر الأصحاب المنع من نكاح الحمل وإنكاحه
وإن علم أنه واحد ، أو أنثى ، أو ذكر . وحينئذ فلا يكون المنع من جهة
فقد التعيين ، بل لخصوصية فيه . ولعله إجماع منهم . وفي الجواهر : أن
العمدة فيه الاجماع إن تم . انتهى . وكأنه متوقف في تحقق الاجماع على المنع .
والمصنف ( ره ) علل الحكم بالانصراف . وكأن منشأ الانصراف كون
الحمل ناقص البشرية ، فلا ينصرف إليه الدليل . لكن إن كان توقف فهو
في الحمل بعد ولوج الروح فيه . أما قبل ذلك : فلا ينبغي التأمل فيه
لاعتبار الانسانية في تحقق الزوجية المفقودة فيه . وأما بعد ولوج الروح :
فيمكن أن يكون الوجه أيضا في المنع عدم ثبوت الولاية على الحمل بالنسبة