تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
الأب ، وإذا رآهن صح له ذلك . ويشكل : بأن الرؤية ليست شرطا في صحة التزويج مباشرة ، ولا في صحة تفويضه إلى غيره . ضرورة أنه يجوز للانسان أن يفوض تزويجه إلى غيره وإن لم يكن قد رأى امرأة من النساء . فإن أراد أن الرؤية شرط في صحة التفويض كلية فذلك مما لا يمكن القول به . وإن أراد ذلك في مورد الرواية بالخصوص - وهو من كان له بنات فأراد انسان تزويج واحدة منهن ، فإنه لا يجوز له تفويض الأمر إليه إلا إذا رآهن كلهن - فذلك إن تم لا يجدي في توجيه الرواية وتطبيقها على القواعد ، لأن مورد الرواية النزاع في التفويض وعدمه ، فلو سلمنا أنه لا يصح التفويض إلا مع رؤية الجميع لم يجد ذلك في تقديم قول الأب . إلا إذا ثبت التلازم بين الرؤية والتفويض ، ولا يكفي في تقديم قول الأب شرطية الرؤية للتفويض ، كما لعله ظاهر بأقل تأمل . وكاشف اللثام ( قده ) لم يدع هذه الملازمة ، ليصح منه توجيه الرواية وتخريجها على وجه لا تخالف القواعد ، المانعة من تقديم قول الأب المدعي للتفويض بلا بينة . بل ظاهرها تقديم قوله بلا يمين أيضا . وهذا الاشكال مشترك بين ما ذكره كاشف اللثام وما ذكره المحقق . اللهم إلا أن تحمل الرواية على إرادة تقديم قوله في الجملة ولو مع اليمين ، كما استظهره في الجواهر . لكنه غير ظاهر . وبالجملة : تقديم قول الأب بناء على ما ذكره المحقق ومن وافقه من أن الرؤية أمارة على التفويض ، يكون في محله ، لأن دعوى الأب موافقة للحجة ، فيكون القول قوله . نعم ظاهر الرواية عدم الحاجة إلى اليمين ، وهو غير جار على القواعد على كل من التخريجين ، فإن الأب وإن كان منكرا على تخريج المحقق ، لكن المنكر لا يقبل قوله بلا يمين . أما بناء على تخريج كاشف اللثام فالأب يكون مدعيا ، فقبول قوله بلا يمين ولا