مضافا إلى مخالفتها للقواعد ( 1 ) مع إمكان حملها على بعض
المحامل ( 2 ) ، يمنع عن العمل بها . فقول المشهور لا يخلو عن
قوة . ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط . وكيف كان لا
يتعدى عن موردها .
شرح
واعتماد ، ولا إعراض مسقط عن الحجية .
( 1 ) المخالفة للقواعد لازمة لأكثر أدلة الأحكام ، ولا توجب وهنا
ولا انحطاطا عن مقام الحجية .
( 2 ) قال في الشرائع : " إذا كان للرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ،
ولم يسمها عند العقد ، لكن قصدها بالنية ، واختلفا في المعقود عليها ،
فإن كان الزوج رآهن فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه أوكل التعيين
إليه . وعليه أن يسلم إليه التي نواها . وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلا " .
ونحوه في القواعد وغيرها . لكن في المسالك : " دعوى أن رؤيتهن دلت
على الرضا بما عينه الأب ، وعدمها على عدمه في موضع المنع ، لأن كل
واحدة من الحالتين أعم من الرضا بتعيين الأب وعدمه . وليس في الرواية
على تقدير الاعتناء بها دليل على ذلك . بل في هذا التنزيل تخصيص لها
في الحالين . وحينئذ فاللازم إما العمل بالرواية من غير حمل - كما فعله
الشيخ - أو ردها رأسا والحكم بالبطلان في الحالين - كما فعل ابن إدريس -
ولعله أجود ، لأن العقد لم يقع على معينة مخصوصة منها ، وهو شرط
صحته " . ولأجل ذلك قال في كشف اللثام : " لا بعد في أن يكون
التفويض إلى الولي جائزا في النساء اللاتي رآهن ، لأنهن تعين عنده ، دون
من لم يرهن ، لكثرة الجهالة . لا أن الرؤية دليل على التفويض ، وأن
التفويض جائز مطلقا " . فحمل الرواية على بيان أن الرؤية شرط في
صحة التفويض ، فإذا لم ير الزوج البنات لا يصح منه تفويض الأمر إلى