تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مضافا إلى مخالفتها للقواعد ( 1 ) مع إمكان حملها على بعض المحامل ( 2 ) ، يمنع عن العمل بها . فقول المشهور لا يخلو عن قوة . ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط . وكيف كان لا يتعدى عن موردها .
شرح
واعتماد ، ولا إعراض مسقط عن الحجية . ( 1 ) المخالفة للقواعد لازمة لأكثر أدلة الأحكام ، ولا توجب وهنا ولا انحطاطا عن مقام الحجية . ( 2 ) قال في الشرائع : " إذا كان للرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ، ولم يسمها عند العقد ، لكن قصدها بالنية ، واختلفا في المعقود عليها ، فإن كان الزوج رآهن فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه أوكل التعيين إليه . وعليه أن يسلم إليه التي نواها . وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلا " . ونحوه في القواعد وغيرها . لكن في المسالك : " دعوى أن رؤيتهن دلت على الرضا بما عينه الأب ، وعدمها على عدمه في موضع المنع ، لأن كل واحدة من الحالتين أعم من الرضا بتعيين الأب وعدمه . وليس في الرواية على تقدير الاعتناء بها دليل على ذلك . بل في هذا التنزيل تخصيص لها في الحالين . وحينئذ فاللازم إما العمل بالرواية من غير حمل - كما فعله الشيخ - أو ردها رأسا والحكم بالبطلان في الحالين - كما فعل ابن إدريس - ولعله أجود ، لأن العقد لم يقع على معينة مخصوصة منها ، وهو شرط صحته " . ولأجل ذلك قال في كشف اللثام : " لا بعد في أن يكون التفويض إلى الولي جائزا في النساء اللاتي رآهن ، لأنهن تعين عنده ، دون من لم يرهن ، لكثرة الجهالة . لا أن الرؤية دليل على التفويض ، وأن التفويض جائز مطلقا " . فحمل الرواية على بيان أن الرؤية شرط في صحة التفويض ، فإذا لم ير الزوج البنات لا يصح منه تفويض الأمر إلى