يرهن فالنكاح باطل . ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذاء ( 1 )
وهي وإن كانت صحيحة إلا أن إعراض المشهور عنها ( 2 )
شرح
( 1 ) رواها الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن
إبراهيم عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة
قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار ،
فزوج إحداهن رجلا ، ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود ، وقد كان
الزوج فرض لها صداقا ، فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الزوج أنها الكبرى
من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغيرة من بناتك .
قال : فقال أبو جعفر ( ع ) : إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له
واحدة فالقول في ذلك قول الأب . وعلى الأب فيما بينه وبين الله تعالى
أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح .
وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ، ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح ،
فالنكاح باطل " ( * 1 ) . ورواه الصدوق باسناده عن جميل بن صالح ،
والشيخ بطريق فيه محمد بن عمرو .
( 2 ) قد عرفت أن الاعراض عنها إنما كان من الحلي ، الذي يعرف
من مذهبه أنه لا يعمل بأخبار الآحاد . وتبعه على ذلك في الروضة والمسالك ،
على ما قيل . وإن كان في المسالك - بعد ما حكى عن الحلي الرد - قال :
" ولعله أجود . . إلى أن قال بعد ذلك : وحينئذ يقوى الاشكال في رد
هذه الرواية ، نظرا إلى صحتها . وللتوقف في ذلك مجال " . وفي جامع
المقاصد : جعل ما عن الحلي أقوى ، ومثله عن شرح النافع . وأما المحقق ،
والعلامة ، وأكثر الأصحاب على ما تقدم في المسالك ، فقد عملوا بها .
لكن بعد تخريجها وحملها على ما لا ينافي القواعد . فلم يكن منهم عمل
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب عقد النكاح .