تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
كما في سائر العقود ( 1 ) .
نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها وهي ما إذا كان لرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ، ولم يسمها عند العقد ، ولا عينها بغير الاسم ، لكنه قصدها معينة ، واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف ( 2 ) ، الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوى . وذهب جماعة إلى التفصيل ( 3 ) بين ما لو كان الزوج رآهن جميعا فالقول قول الأب ، وما لو لم
شرح
المخاصمة مع ذلك الشخص وليس هو من التداعي في شئ . الثالث : أن الزوج تارة : يوكل الأمر إلى الولي ، فيزوجه الولي ، ثم يقع النزاع بينهما في تعيين الزوجة . وأخرى : يشترك معه في العقد ، فتارة : يوجب الولي ويقبل الزوج . وأخرى : يوجب الزوج ويقبل الولي . ففي الصورة الأولى لا ينبغي التأمل في أن القول قول الولي بيمينه ، لأنه وكيل على العمل ، فيقبل قوله ، ويكون خصمه مدعيا . وأما في الصورة الثانية ، ففي كونه كالصورة الأولى لكون الموجب هو المنشئ والقابل تابع له ، وعليه يكون الحكم في الصورة الثانية أن القول قول الزوج . أولا ، لعدم الاستقلال للموجب في الايقاع ، لكونه متوقفا على القبول ، فيكون الفعل مشتركا بينهما . وجهان ، أقواهما : الثاني . ( 1 ) مما ذكرنا تعرف عدم اطراد الحكم المذكور في سائر العقود أيضا . وأشرنا إلى ذلك في فصل التنازع من كتاب الإجارة من هذا الشرح . فراجع . ( 2 ) لم أقف على من نسب ذلك إلى المشهور . نعم حكي عن الحلي ، والمسالك ، والروضة ، وشرح النافع . واختاره في جامع المقاصد . ( 3 ) نسب إلى الشيخ في النهاية ، والقاضي ابن البراج . واختاره الفاضلان ، والشهيد في اللمعة ، وغيرهم . في المسالك : نسب ما ذكره المحقق إلى أكثر الأصحاب .