كما في سائر العقود ( 1 ) .
نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها
وهي ما إذا كان لرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ، ولم يسمها
عند العقد ، ولا عينها بغير الاسم ، لكنه قصدها معينة ،
واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف ( 2 ) ، الذي
هو مقتضى قاعدة الدعاوى . وذهب جماعة إلى التفصيل ( 3 )
بين ما لو كان الزوج رآهن جميعا فالقول قول الأب ، وما لو لم
شرح
المخاصمة مع ذلك الشخص وليس هو من التداعي في شئ .
الثالث : أن الزوج تارة : يوكل الأمر إلى الولي ، فيزوجه الولي ،
ثم يقع النزاع بينهما في تعيين الزوجة . وأخرى : يشترك معه في العقد ،
فتارة : يوجب الولي ويقبل الزوج . وأخرى : يوجب الزوج ويقبل الولي .
ففي الصورة الأولى لا ينبغي التأمل في أن القول قول الولي بيمينه ، لأنه
وكيل على العمل ، فيقبل قوله ، ويكون خصمه مدعيا . وأما في الصورة
الثانية ، ففي كونه كالصورة الأولى لكون الموجب هو المنشئ والقابل تابع
له ، وعليه يكون الحكم في الصورة الثانية أن القول قول الزوج . أولا ،
لعدم الاستقلال للموجب في الايقاع ، لكونه متوقفا على القبول ، فيكون
الفعل مشتركا بينهما . وجهان ، أقواهما : الثاني .
( 1 ) مما ذكرنا تعرف عدم اطراد الحكم المذكور في سائر العقود أيضا .
وأشرنا إلى ذلك في فصل التنازع من كتاب الإجارة من هذا الشرح . فراجع .
( 2 ) لم أقف على من نسب ذلك إلى المشهور . نعم حكي عن الحلي ،
والمسالك ، والروضة ، وشرح النافع . واختاره في جامع المقاصد .
( 3 ) نسب إلى الشيخ في النهاية ، والقاضي ابن البراج . واختاره
الفاضلان ، والشهيد في اللمعة ، وغيرهم . في المسالك : نسب ما ذكره
المحقق إلى أكثر الأصحاب .