تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
تنبيه فيه أمور : الأول : أن كون المقام من باب التداعي لا من باب المدعي والمنكر مبني على أن المعيار في حصول التداعي والمدعي والمنكر مصب الدعوى ، فإن دعوى الزوج أن العقد كان على فاطمة مثلا خلاف الأصل ، فيكون بذلك مدعيا ، وكذا دعوى الولي أن العقد كان على خديجة مثلا . أما إذا كان المعيار هو الغرض المقصود من الدعوى ، فقد يكون كل واحد منهما مدعيا ، بأن كان لكل واحد منهما غرض يقصد تحصيله ، فالزوج يدعي أنها فاطمة يقصد تمكينه من استمتاعه بها ، والولي يدعي أنها خديجة يطلب الانفاق عليها ، فيكون كل واحد منهما مدعيا ومنكرا لما يدعيه الآخر . أما إذا كان الغرض لأحدهما دون الآخر ، كما إذا كانت فاطمة غائبة لا يمكن الاستمتاع بها ، فالمدعي يكون هو الولي لا غير . وكذلك إذا كانت خديجة ناشزا أو غائبة على نحو لا تستحق نفقة مثلا ، فالمدعي يكون هو الزوج لا غير . فالتداعي يتوقف على أن يكون الغرض من الدعوى من كل منهما المطالبة بحق . الثاني : إن جعل الولي طرف الدعوى يتوقف على كونه وليا في جميع الجهات وعلى جميع الحيثيات . أما إذا كان وليا على العقد لا غير - كما هو الغالب - فهو لا يطالب بحق ولا يطالب بحق . وعلى التقدير الأول يكون من التداعي بالعرض ، لا بالأصل ، فإن الزوج يدعي الحق على فاطمة ، وخديجة تدعي الحق عليه ، فهناك خصومتان ، إحداهما بين الزوج وفاطمة ، والأخرى بينه وبين خديجة ، والزوج في الأول مدع ، وفي الثانية منكر ، والولي كالوكيل للزوجتين ، ينكر دعوى الزوج على فاطمة ويدعي حقا لخديجة عليه ، كما لو ادعى شخص على زيد دينا ، وادعى عمرو على ذلك الشخص دينا ، وقد وكل زيد وعمرو جميعا بكرا على