تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( مسألة 19 ) : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتى يكون العقد صحيحا أو باطلا فالقول قول مدعي الصحة ( 1 ) ، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها . وكما في سائر العقود .
وإن اتفقا الزوج وولي الزوجة على أنهما عينا معينا وتنازعا فيه أنها فاطمة أو خديجة ، فمع عدم البينة المرجع التحالف ( 2 ) ،
شرح
له : " بعتك هذا العبد الحبشي " ، فتبين أنه حمار وحشي . ولأجل ما ذكرنا كان المناسب لصاحب الجواهر ( قدس سره ) الجزم بالصحة ، لا ذكر الوجوه والاحتمالات ، وترجيح الصحة . فلاحظ . ( 1 ) قد عرفت أن التعيين المعتبر في صحة العقد ما يقابل العقد على المردد أو الكلي ، فمدعي التعيين يدعي وقوع العقد على المعين ، وخصمه يدعي وقوع العقد على الكلي أو على المردد ، فالنزاع يكون حينئذ في موضوع العقد . لكن في كون أصالة الصحة تصلح لاثبات موضوع العقد تأمل ، فإذا اختلف البائع والمشتري في أن البيع وقع على عبد البائع أو على ولده ، فاثبات وقوعه على العبد بأصل الصحة محل تأمل . والمتيقن أن أصالة الصحة إنما تثبت شرائط العقد ، لا مقوماته ، فجعل الجميع من باب واحد غير ظاهر . وكذا الحكم في سائر العقود . ( 2 ) يظهر من الجواهر أنه مفروغ عنه عندهم . لأن كلا منهما مدع ومنكر لما يدعيه الآخر ، فإن أقام أحدهما البينة عمل بها ، لأن البينة على المدعي ، وإن لم يكن لأحدهما بينة كان على كل منهما اليمين التي هي وظيفة المنكر ، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكم للحالف ، وإن حلفا معا تبطل الدعويان معا . ومقتضى ذلك الانفساخ . وكذا لو أقام كل منهما البينة على دعواه .