( مسألة 19 ) : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين
وعدمه حتى يكون العقد صحيحا أو باطلا فالقول قول مدعي
الصحة ( 1 ) ، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها . وكما في
سائر العقود .
وإن اتفقا الزوج وولي الزوجة على أنهما عينا
معينا وتنازعا فيه أنها فاطمة أو خديجة ، فمع عدم البينة
المرجع التحالف ( 2 ) ،
شرح
له : " بعتك هذا العبد الحبشي " ، فتبين أنه حمار وحشي . ولأجل ما
ذكرنا كان المناسب لصاحب الجواهر ( قدس سره ) الجزم بالصحة ، لا
ذكر الوجوه والاحتمالات ، وترجيح الصحة . فلاحظ .
( 1 ) قد عرفت أن التعيين المعتبر في صحة العقد ما يقابل العقد على
المردد أو الكلي ، فمدعي التعيين يدعي وقوع العقد على المعين ، وخصمه
يدعي وقوع العقد على الكلي أو على المردد ، فالنزاع يكون حينئذ في
موضوع العقد . لكن في كون أصالة الصحة تصلح لاثبات موضوع العقد
تأمل ، فإذا اختلف البائع والمشتري في أن البيع وقع على عبد البائع أو
على ولده ، فاثبات وقوعه على العبد بأصل الصحة محل تأمل . والمتيقن
أن أصالة الصحة إنما تثبت شرائط العقد ، لا مقوماته ، فجعل الجميع
من باب واحد غير ظاهر . وكذا الحكم في سائر العقود .
( 2 ) يظهر من الجواهر أنه مفروغ عنه عندهم . لأن كلا منهما مدع
ومنكر لما يدعيه الآخر ، فإن أقام أحدهما البينة عمل بها ، لأن البينة على
المدعي ، وإن لم يكن لأحدهما بينة كان على كل منهما اليمين التي هي
وظيفة المنكر ، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكم للحالف ، وإن حلفا
معا تبطل الدعويان معا . ومقتضى ذلك الانفساخ . وكذا لو أقام كل منهما
البينة على دعواه .