مع الإشارة ، أخذ بما هو المقصود ( 1 ) ، وألغي ما وقع غلطا ،
مثلا لو قال : " زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة " وتبين أن
اسمها خديجة ، صح العقد على خديجة التي هي الكبرى . ولو
قال : " زوجتك فاطمة وهي الكبرى " فتبين أنها صغرى ،
صح على فاطمة ، لأنها المقصود ، ووصفها بأنها كبرى وقع
غلطا ، فيلغى . وكذا لو قال : " زوجتك هذه وهي فاطمة "
أو " وهي الكبرى " فتبين أن اسمها خديجة ، أو أنها صغرى
فإن المقصود تزويج المشار إليها وتسميتها بفاطمة ، أو وصفها
بأنها الكبرى وقع غلطا ، فيلغى .
شرح
أراد أصالة عدم ترتب الأثر . لكن أصالة الاطلاق حاكمة عليها .
( 1 ) قال في التذكرة : " لو قال له : زوجتك بنتي فلانة ، وسماها
بغير اسمها ، ولا بنت له سوى واحدة ، فالأقوى الصحة . هو أصح
وجهي الشافعية . لأن البنتية صفة لازمة ، فيتعين ، ويلقي الاسم المذكور
بعده . والثاني : لا يصح النكاح لأنه ليس له بنت بذلك الاسم . ولو
قال : زوجتك هذه فاطمة ، وأشار إليها ، وكان اسمها زينب ، فالوجهان
للشافعية " . ونحوه في الجواهر .
ومنشأ الإشكال : هو أن القيد أخذ على نحو تعدد المطلوب ، أو
وحدته ، فعلى الأول : يصح . وعلى الثاني : يبطل . ولا ينبغي التأمل
في أن المرتكزات العرفية تقتضي الأول . ولذا بنوا مع تخلف الشرط على
صحة العقد ، وخيار الاشتراط ، فلو قال : " بعتك هذا العبد الكاتب " ،
فتبين أنه غير كاتب ، صح العقد . وكان له الخيار . نعم إذا كان القيد
مقوما للموضوع عرفا وذاتيا من ذاتياته بطل العقد بفقده ، كما لو قال