وإن كان الأحوط خلافه . ولا يلزم تمييز ذلك المعين عندهما
حال العقد ( 1 ) ، بل يكفي التميز الواقعي مع إمكان العلم به
بعد ذلك ، كما إذا قال : " زوجتك بنتي الكبرى " ولم يكن
حال العقد عالما بتاريخ تولد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر
يحصل له العلم . نعم إذا كان مميزا واقعا ولكن لم يمكن العلم
به ظاهرا - كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ، ولم يمكنه العلم به -
فالأقوى البطلان ( 2 ) ، لانصراف الأدلة ( 3 ) عن مثله . فالقول
بالصحة والتشخيص بالقرعة ضعيف .
( مسألة 18 ) : لو اختلف الاسم والوصف أو أحدهما
شرح
كشف اللثام والمسالك . وتعذر الشهادة بعد عدم اشتراطها عندنا غير قادح " .
وفي القواعد : " لو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن ولم يذكر اسمها
حين العقد فإن لم يقصد معينة بطل ، وإن قصد صح " . وفي التذكرة :
" لو كان له بنت واحدة اسمها فاطمة فقال : زوجتك فاطمة ، ولم يقل :
بنتي فلانة ، لم يصح العقد . لكثرة الفواطم . ولو نواها صح عندنا .
وهو قول الشافعية . وليس بجيد على رأيهم ، لأن النكاح عقد يفتقر إلى
الشهادة ، والشهود إنما يشهدون على اللفظ دون النية " .
( 1 ) لاطلاق الأدلة من دون مقيد ظاهر ، كما نص على ذلك في الجواهر .
( 2 ) وفي الجواهر : " لعله لا يخلو من قوة " .
( 3 ) هذا غير ظاهر . وقد اعترف في الجواهر : بأن الصحة مقتضى
اطلاق الأدلة ، المقتصر في الخروج عنه على المتيقن ، وهو العقد على غير
المتميز في الواقع . وهو ظاهر القواعد وكشف اللثام أيضا . لكن بعد
ذلك احتمل الرجوع إلى أصالة عدم النقل . ولم يتضح المراد منها . ولعله