على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم ، أو الوصف
الموجب له ( 1 ) ، أو الإشارة ، فلو قال : " زوجتك إحدى
بناتي " بطل ( 2 ) . وكذا لو قال : " زوجت بنتي أحد ابنيك "
أو " أحد هذين " . وكذا لو عين كل منهما غير ما عينه الآخر ( 3 )
بل وكذا لو عينا معينا من غير معاهدة بينهما ، بل من باب
الاتفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر . وأما لو
كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دال على ذلك من
لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة فلا يبعد الصحة ( 4 ) ،
شرح
لا يقتضي التعيين من أول الأمر ، ولذا تصح إجارة الكلي ، مع أن الانتفاع
المقصود من الإجارة يتوقف على التعيين .
والمتعين أن يكون الوجه فيه : أن الزوجية من الإضافات التي لا
تقوم بغير المتعينين ، نظير الأخوة والأبوة والبنوة ، فلا يصح اعتبارها بين
غير المتعين ، كما لا يصح اعتبارها لغير الحي ، أو لغير الانسان . والظاهر
أن ذلك واضح بأقل مراجعة لمرتكزات العرف . وكيف كان فالاجماع
المدعى كاف في إثبات المدعى .
( 1 ) بأن كان الاسم أو الوصف مختصا .
( 2 ) قال في التذكرة : " فلو قال : زوجتك إحدى ابنتي ، أو زوجت
بنتي من أحدكما ، أو من أحد ابنيك ، لم يصح العقد بلا خلاف " .
( 3 ) لانتفاء التطابق بين الايجاب والقبول ، الذي قد عرفت اعتباره
في مفهوم العقد . ولأجل ذلك كان المناسب أن يجعل هذا من فروعه ،
لا من فروع اعتبار التعيين . وكذا الكلام في الفرع الآتي . بل الحكم
فيه أظهر .
( 4 ) وفي الجواهر : " الظاهر القطع بصحة ذلك ، كما صرح به في