تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم ، أو الوصف الموجب له ( 1 ) ، أو الإشارة ، فلو قال : " زوجتك إحدى بناتي " بطل ( 2 ) . وكذا لو قال : " زوجت بنتي أحد ابنيك " أو " أحد هذين " . وكذا لو عين كل منهما غير ما عينه الآخر ( 3 ) بل وكذا لو عينا معينا من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر . وأما لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دال على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة فلا يبعد الصحة ( 4 ) ،
شرح
لا يقتضي التعيين من أول الأمر ، ولذا تصح إجارة الكلي ، مع أن الانتفاع المقصود من الإجارة يتوقف على التعيين . والمتعين أن يكون الوجه فيه : أن الزوجية من الإضافات التي لا تقوم بغير المتعينين ، نظير الأخوة والأبوة والبنوة ، فلا يصح اعتبارها بين غير المتعين ، كما لا يصح اعتبارها لغير الحي ، أو لغير الانسان . والظاهر أن ذلك واضح بأقل مراجعة لمرتكزات العرف . وكيف كان فالاجماع المدعى كاف في إثبات المدعى . ( 1 ) بأن كان الاسم أو الوصف مختصا . ( 2 ) قال في التذكرة : " فلو قال : زوجتك إحدى ابنتي ، أو زوجت بنتي من أحدكما ، أو من أحد ابنيك ، لم يصح العقد بلا خلاف " . ( 3 ) لانتفاء التطابق بين الايجاب والقبول ، الذي قد عرفت اعتباره في مفهوم العقد . ولأجل ذلك كان المناسب أن يجعل هذا من فروعه ، لا من فروع اعتبار التعيين . وكذا الكلام في الفرع الآتي . بل الحكم فيه أظهر . ( 4 ) وفي الجواهر : " الظاهر القطع بصحة ذلك ، كما صرح به في