بل أو غفل عن العقد بالمرة . وكذا الحال في سائر العقود . والوجه
عدم صدق المعاقدة والمعاهدة . مضافا إلى دعوى الاجماع ( 1 )
وانصراف الأدلة ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : يشترط تعيين الزوج والزوجة ( 3 )
شرح
صار الموجب سفيها مفلسا بعد الايجاب قبل القبول لم يضر ذلك في
صحة العقد ، وإن بقي حال القبول ، فضلا عما إذا زال قبل القبول .
ولا مجال لمقايسة ذلك بما إذا رد الموجب الايجاب قبل القبول ، فإن لغوية
الايجاب حينئذ لا تقتضي لغويته في الطوارئ المذكورة ، لأن الرد مانع
من تحقق المعاهدة بينهما ، بخلاف طرو الحجر عليه . فإنه لا دخل له في
المعاهدة بين الطرفين بوجه . مع أنه لو تمت المقايسة اختص الحكم بطرو
الحجر بعد الايجاب ، ولا تصلح لاثبات اعتبار وجدان القابل للقابلية حال
الايجاب . فلاحظ .
( 1 ) قد عرفت خلاف المسالك في النوم ونحوه مما لا يبطل به العقد
الجائز ، بل عرفت أن ظاهره المفروغية عن الصحة إذا أفاق حال القبول .
( 2 ) إذا تحقق الاطلاق وعدم اشتراط ذلك عرفا فالانصراف بدوي
لا يعتد به .
( 3 ) إجماعا ، كما في التذكرة . واتفاقا ، كما في كشف اللثام . وفي
الجواهر : حكاه عن غيره أيضا . وفي الحدائق : نسبته إليهم . فإذا كان المراد
ما يقابل المردد : فوجهه ظاهر لأن المردد لا مطابق له في الخارج ولا
مصداق ، فلا يكون موضوعا للأحكام . وإن كان المراد ما يقابل الكلي
أيضا : فوجهه غير ظاهر ، لجواز بيع الكلي وإجارته المعتبر فيهما العلم
بالعوضين ، ففي المقام الذي لا يعتبر فيه ذلك أولى . وعلله في التذكرة
وغيرها : بأن الاستمتاع يقتضي فاعلا ومنفعلا معينين لتعينه . انتهى . لكنه