تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
انتهى . ولكنه غير ظاهر من أصله ، إذ لا دليل على كون الايجاب في العقد اللازم بمنزلة العقد الجائز ، يبطله ما يبطله . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) فتحقيقه أن فقدان الأهلية من كل منهما حال إنشاء الآخر تارة : يكون لوجود مانع من التخاطب من الجنون والاغماء ونحوهما . وأخرى : لوجود ما يمنع من السلطنة على التصرف ، كالصبا ، والسفه ، والتفليس ، ونحوها . أما الأول : فالظاهر البطلان فيه ، لأن التخاطب بين المتعاقدين شرط في صدق المعاقدة والمعاهدة . ودعوى : أن النفوذ لا يختص بذلك ، بل التجارة والبيع والنكاح ونحوها أخذت موضوعا للصحة ، وهي لا تتوقف على التخاطب . مدفوعة : بأن صيغها وإن لم يؤخذ فيها التخاطب لكنه مأخوذ في حاق معناها ، فإنها معاقدات ومعاهدات بين طرفين ، ولا تكون المعاهدة بين الاثنين إلا إذا كان أحدهما يوحي إلى الآخر ويعاهده ، وإذا لم يكن أحدهما قابلا للخطاب لا يكون قابلا للعهد معه . نعم يظهر من التذكرة عدم اعتبار التخاطب بين الموجب والقابل ، قال في الفرع الثالث : " لو قال المتوسط : ( زوجت ابنتك من فلان ) ، فقال : ( زوجت ) ، ثم أقبل على الزوج فقال : ( قبلت نكاحها ) ، فقال : ( قبلت ) ، فالأقرب صحة العقد . وهو أصح وجهي الشافعي . لوجود ركني العقد الايجاب والقبول . والثاني : لا يصح ، لعدم التخاطب بين المتعاقدين " . والأظهر ما ذكرناه ، إذ لا أقل من الشك في اعتبار ذلك عرفا في مفهوم العقد ، والأصل عدم ترتب الأثر . وأما ما لا يمنع من صحة التخاطب ولكنه يمنع من صحة الانشاء ونفوذه : فالظاهر عدم اعتباره إلا في حال الانشاء ، فإذا كان القابل صبيا وبلغ بعد الايجاب حال القبول صح . وكذا إذا كان محجورا عليه للسفه أو التفليس أو غيرهما فارتفع الحجر عنه بعد الايجاب حال القبول . وإذا