تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
أفاق قبل قبول الآخر فقبل حال إفاقته لم يصح العقد . واستدل عليه شيخنا الأعظم ( ره ) في مكاسبه بتوقف معنى المعاقدة والمعاهدة على ذلك . وفي الجواهر استدل عليه : بأن ظاهر أدلة شرطية القصد والرضا ونحوها في العقد اعتبار ذلك في تمام العقد المركب من الايجاب والقبول ، لا اعتبار قصد الموجب في الايجاب فقط ، وقصد القابل في القبول فقط ، فإذا ارتفعت القابلية بعد الايجاب قبل القبول لم يحصل الشرط في تمام العقد . لكن في المسالك قال : " وجهه أن العقد اللازم قبل تمامه يكون بمنزلة الجائز ، يجوز لكل منهما فسخه ويبطل بما يبطل به الجائز ، ومن جملته الجنون ، والاغماء . ولا فرق بين النكاح والبيع وغيرهما من العقود اللازمة . ولا يضر عروض النوم ، كما لا يقدح ذلك في الوكالة . ولكن هل يصح الاتيان بالقبول من الآخر حالته ؟ قيل : لا . وبه قطع في التذكرة ، لأن التخاطب بين المتعاقدين معتبر ، وهو منتف مع نوم صاحبه . . إلى أن قال : ويحتمل الصحة هنا ، لأن الايجاب توجيه إلى هذا القابل قبل النوم . والأصل الصحة " . وظاهره المفروغية عن صحة العقد مع عروض النوم بعد الايجاب ثم الإفاقة حال القبول . واحتمل الصحة مع استمرار النوم إلى حين القبول ، وإن كان يحتمل البطلان . أقول : أما ما ذكره في الجواهر من الاستدلال ففيه : أن ظاهر أدلة اعتبار الرضا في العقد اعتباره ولو بعد العقد ، ولذا قلنا بصحة عقد الفضولي . وظاهر أدلة اعتبار القصد اعتبار قصد الموجب في الايجاب فقط ، وقصد القابل في القبول فقط ، ولا تدل على اعتبار أكثر من ذلك . وأما ما ذكره في المسالك فالظاهر أنه تبع فيه ما في التذكرة ، فقد ذكر فيها أنه لو زال عقله بعد الايجاب بنوم ثم استيقظ لم يبطل حكم الايجاب ، إن لم يحصل الفصل بطول الزمان ، لأنه لا يبطل العقود الجائزة ، فكذا هنا .