لا بأس بعقد المكره ( 1 ) على إجراء الصيغة للغير ، أو لنفسه
إذا أجاز بعد ذلك .
( مسألة 15 ) : لا يشترط الذكورة في العاقد ( 2 ) ،
فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة كما يجوز
إجراؤها لنفسها .
( مسألة 16 ) : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى
تمام العقد ، فلو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل مجئ القبول
لم يصح ( 3 ) . وكذا لو أوجب ثم نام ،
شرح
( 1 ) إجماعا . ويقتضيه إطلاق الأدلة . وحديث رفع الاكراه ( * 1 )
لا يقتضي البطلان في الصورة الأولى ، لعدم الامتنان على المكره في الرفع .
وكذا في الصورة الثانية ، بل الرفع خلاف الامتنان .
( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما . وفي الجواهر : " بلا خلاف ،
بل يمكن تحصيل الاجماع عليه " . وفي كشف اللثام : أنه كذلك عندنا ،
خلافا للشافعية . والوجه فيه : إطلاق الأدلة من دون مقيد . وفي نصوص
كيفية عقد المتعة دلالة واضحة عليه .
( 3 ) قال في الشرائع : " إذا أوجب ثم جن أو أغمي عليه بطل حكم
الايجاب " . وفي الجواهر قال في شرح ذلك : " بلا خلاف أجده فيه ،
كما اعترف به بعضهم " . ومقتضى إطلاق كلامهم عدم الفرق بين استمرار
ذلك إلى حين القبول ، وبين ارتفاعه قبل القبول . ومثله ما لو كان القابل
حال الايجاب غير قابل للقبول . ومرجع ما ذكروه إلى شرطين ، أحدهما :
أن يكون كل من الموجب والقابل قابلا للايقاع حال إيقاع الآخر . والثاني :
أن يكون ذلك موجودا فيما بين الايجاب والقبول ، فلو أوجب ثم نام ثم
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .