تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بحيث لا التفات لها إلى ما تقول ( 1 ) . مع أن المشهور لم يعملوا بها ، وحملوها على محامل ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 14 ) : لا بأس بعقد السفيه ( 3 ) إذا كان وكيلا عن الغير في إجراء الصيغة ، أو أصيلا مع إجازة الولي . وكذا
شرح
قول السائل : " فزوجت نفسها " . ولا ينافيه قوله : " فأنكرت ذلك " ، لاحتمال أن يكون الانكار بلحاظ كونه على خلاف مصلحتها ، لا بمعنى أنها لم تكن شاعرة بوقوعه منها . وحينئذ يكون الخروج بها عن القاعدة من جهة اعتبار الرضا بعد الإفاقة في ترتب الأثر على العقد الصحيح عرفا . لا من جهة ترتب الأثر على ما ليس بصحيح عرفا ، كما يظهر من الشيخ في النهاية ، وغيره . ( 1 ) هذا هو المائز بين المقام وبين مثل عقد النائم والمجنون والسكران إذا كان الجنون والسكر غالبا على نحو يعد العقد منهما من قبيل الهذيان . ( 2 ) حملها في كشف اللثام على ما إذا كان الزوج جاهلا بسكرها ، فإنه لا يسمع في حقه قول المرأة ، وتجري عليهما أحكام الزوجية ظاهرا ، وإن لم يكن لها زوجية واقعا . وبعد ما علمت بالفساد فأحكام التزويج جائزة عليها ، أي : ماضية قهرا ، وإن وجب عليها الامتناع على التمكين منها ما أمكنها . فتكون الرواية واردة في مقام بيان الحكم في مقام الاثبات ، لا الثبوت . وهذا الحمل في غاية البعد ولم أقف على من حملها على غيره . والمتحصل مما ذكرنا : أن الرواية ظاهرة في السكر الذي لا ينافي الايقاع ، ودالة على اعتبار الرضا بعد الإفاقة . ولا بأس بالعمل بها بعد صحتها ، وعمل الجماعة بها . ( 3 ) إجماعا . ويقتضيه إطلاق الأدلة .