بحيث لا التفات لها إلى ما تقول ( 1 ) . مع أن المشهور لم يعملوا
بها ، وحملوها على محامل ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 14 ) : لا بأس بعقد السفيه ( 3 ) إذا كان وكيلا
عن الغير في إجراء الصيغة ، أو أصيلا مع إجازة الولي . وكذا
شرح
قول السائل : " فزوجت نفسها " . ولا ينافيه قوله : " فأنكرت ذلك " ،
لاحتمال أن يكون الانكار بلحاظ كونه على خلاف مصلحتها ، لا بمعنى
أنها لم تكن شاعرة بوقوعه منها . وحينئذ يكون الخروج بها عن القاعدة
من جهة اعتبار الرضا بعد الإفاقة في ترتب الأثر على العقد الصحيح عرفا .
لا من جهة ترتب الأثر على ما ليس بصحيح عرفا ، كما يظهر من الشيخ
في النهاية ، وغيره .
( 1 ) هذا هو المائز بين المقام وبين مثل عقد النائم والمجنون والسكران
إذا كان الجنون والسكر غالبا على نحو يعد العقد منهما من قبيل الهذيان .
( 2 ) حملها في كشف اللثام على ما إذا كان الزوج جاهلا بسكرها ،
فإنه لا يسمع في حقه قول المرأة ، وتجري عليهما أحكام الزوجية ظاهرا ،
وإن لم يكن لها زوجية واقعا . وبعد ما علمت بالفساد فأحكام التزويج
جائزة عليها ، أي : ماضية قهرا ، وإن وجب عليها الامتناع على التمكين
منها ما أمكنها . فتكون الرواية واردة في مقام بيان الحكم في مقام الاثبات ،
لا الثبوت . وهذا الحمل في غاية البعد ولم أقف على من حملها على غيره .
والمتحصل مما ذكرنا : أن الرواية ظاهرة في السكر الذي لا ينافي الايقاع ،
ودالة على اعتبار الرضا بعد الإفاقة . ولا بأس بالعمل بها بعد صحتها ،
وعمل الجماعة بها .
( 3 ) إجماعا . ويقتضيه إطلاق الأدلة .