وذهب جماعة إلى الصحة ( 1 ) ، مستندين إلى صحيحة
ابن بزيع ( 2 ) . ولا بأس بالعمل بها ، وإن كان الأحوط
خلافه ، لامكان حملها على ( 3 ) ما إذا لم يكن سكرها
شرح
الآتية وظاهر الشرائع : التردد في عقد السكران مطلقا . وفي الجواهر :
أنه محل الخلاف وأنه لا يختص الخلاف بعقد السكري .
( 1 ) قال الشيخ في النهاية : " وإذا عقدت المرأة على نفسها وهي
سكرى كان العقد باطلا . فإن أفاقت ورضيت بفعلها كان العقد ماضيا .
فإن دخل بها الرجل في حال السكر ثم أفاقت الجارية فإن أقرته عل ذلك
كان ذلك ماضيا " . وتبعه ابن البراج . وحكي ذلك عن الصدوق في الفقيه
والمقنع . وتبعهم على ذلك في شرح النافع ، والكفاية ، والحدائق ، والوسائل .
( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ
فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم
ظنت أنه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ،
أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟
فقال ( ع ) : إذا أقامت بعد ما أفاقت فهو رضا منها . قلت : ويجوز
ذلك التزويج عليها ؟ فقال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) . ودلالة الرواية وافية .
وحملها في المختلف على سكر لم يبلغ حد عدم التحصيل . وأورد عليه في
المسالك : بأنه حينئذ يكون العقد صحيحا بلا حاجة إلى تقريرها ، فالجمع
بين صحة عقدها واعتبار رضاها بعد ذلك غير مستقيم . بل اللازم إما طرح
الرواية رأسا ، أو العمل بمضمونها . ولعل الأول أولى . إنتهى . لكن
الأولوية ممنوعة بعد صحة الرواية ، والعمل بها .
( 3 ) قد عرفت أن هذا الحمل ذكره في المختلف ، وهو الظاهر من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 .