إلى الفرج للشهادة على الولادة ، أو الثدي للشهادة على الرضاع
وإن لم يمكن إثباتها بالنساء ، وإن استجوده الشهيد الثاني ( 1 )
شرح
حدود الله تعالى ، ولما في المنع من عموم الفساد ، واجتراء النفوس على
هذا المحرم ، وانسداد باب ركن من أركان الشرع ، ولم تسمع الشهادة
بالزنا ، لتوقف تحملها على الاقدام على النظر المحرم ، وإدامته لاستعلام
الحال ، بحيث يشاهد الميل في المكحلة ، وإيقاف الشهادة على التوبة يحتاج
إلى زمان يعلم منه العزم على عدم المعاودة ، فيعود المحذور السابق . ثم قال :
" وهذا القول ليس بذلك البعيد " . لكن عن العلامة في قضاء القواعد
والتذكرة : أنه استقرب المنع . وفي كشف اللثام : إنه الأقرب . وفي
الجواهر : أنه الأقوى . لعدم ثبوت جواز النظر فيه . وما ذكره في
المسالك لا يقتضيه ، إذ من الجائز أن لا يتعلق الغرض باثباته بنحو يقتضي
تحليل النظر . ويشير إليه عدم الاجتزاء بشهادة العدلين ، بل لا بد في
إثباته من شهادة الأربعة ، فإن ذلك يناسب عدم الاهتمام به في مقام
الاثبات . غير أن استقرار السيرة على عدم استنكار ذلك على الشاهد
يقتضي الجواز . اللهم إلا أن يقال : إن السيرة مجملة ، لا يمكن أن يستفاد
منها الجواز ، لاحتمال الحمل على الصحة ، للغفلة أو نحوها .
( 1 ) في المسالك : " وأما نظر الفرج للشهادة على الولادة ، والثدي
للشهادة على الرضاع ، فإن أمكن إثباتها بالنساء لم يجز للرجال . وإلا
فوجهان أجودهما : الجواز ، لدعاء الضرورة إليه ، وكونه من مهام
الدين وأتم الحاجات ، خصوصا أمر الثدي ، ويكفي في دعاء الضرورة
إلى الرجال المشقة في تحصيل أهل العدالة من النساء على وجه يثبت به
الفعل " . وفيه : المنع من حصول الضرورة إلى ذلك كلية . وكونه من
مهام الدين وأتم الحاجات لا يقتضيه إلا مع وجود جهة تقتضي وجوب