تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
يشمل ما نحن فيه . وأخرى : بالروايات المتضمنة منطوقا أو مفهوما عدم جواز أمر الصبي في البيع والشراء . كخبر حمزة بن حمران عن أبي جعفر ( ع ) في حديث أنه قال : " الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت ، قبل ذلك " ( * 1 ) . وفيه : أن الظاهر من الجواز ما كان على نحو الاستقلال في مقابل الجواز الثابت حال البلوغ ، يظهر ذلك جدا بالتأمل في الرواية المتقدمة المشتملة على حكم الصبا والبلوغ معا . وثالثة : بالروايات المتضمنة أن عمده بمنزلة الخطأ ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " عمد الصبي وخطؤه واحد " ( * 2 ) ونحوه غيره . وفيه : أن الظاهر منه تنزيل العمد منزلة الخطأ فيما كان للخطأ حكم خاص به . ليكون التنزيل بلحاظه ، فيختص بالجناية العمدية . ولا يشمل ما نحن فيه مما لم يكن الحكم فيه إلا للعمد ، ويكون حكم الخطأ انتفاء حكم العمد لانتفاء موضوعه . بل التعبير بالعمد والخطأ اللذين تعارف التعبير بهما عن الجناية العمدية والخطأية ، تبعا للقرآن المجيد ( * 3 ) ، وما في بعض تلك النصوص من التعرض للعاقلة ( * 4 ) كالصريح في الاختصاص بالجنايات العمدية ، فيكون أجنبيا عما نحن فيه . وقد يستدل على جواز تصرفه بإذن الولي بأمور : الأول : قوله تعالى : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ، فإن آنستم منهم رشدا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 2 . ( * 3 ) النساء : 92 ، 93 . ( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 384 | السيد محسن الحكيم