شرح
يشمل ما نحن فيه . وأخرى : بالروايات المتضمنة منطوقا أو مفهوما عدم
جواز أمر الصبي في البيع والشراء . كخبر حمزة بن حمران عن أبي جعفر ( ع )
في حديث أنه قال : " الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب
عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع قال :
والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس
عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت ، قبل ذلك " ( * 1 ) . وفيه :
أن الظاهر من الجواز ما كان على نحو الاستقلال في مقابل الجواز الثابت
حال البلوغ ، يظهر ذلك جدا بالتأمل في الرواية المتقدمة المشتملة على
حكم الصبا والبلوغ معا . وثالثة : بالروايات المتضمنة أن عمده بمنزلة الخطأ ،
كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " عمد الصبي وخطؤه
واحد " ( * 2 ) ونحوه غيره . وفيه : أن الظاهر منه تنزيل العمد منزلة
الخطأ فيما كان للخطأ حكم خاص به . ليكون التنزيل بلحاظه ، فيختص
بالجناية العمدية . ولا يشمل ما نحن فيه مما لم يكن الحكم فيه إلا للعمد ،
ويكون حكم الخطأ انتفاء حكم العمد لانتفاء موضوعه . بل التعبير بالعمد
والخطأ اللذين تعارف التعبير بهما عن الجناية العمدية والخطأية ، تبعا للقرآن
المجيد ( * 3 ) ، وما في بعض تلك النصوص من التعرض للعاقلة ( * 4 )
كالصريح في الاختصاص بالجنايات العمدية ، فيكون أجنبيا عما نحن فيه .
وقد يستدل على جواز تصرفه بإذن الولي بأمور : الأول : قوله
تعالى : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ، فإن آنستم منهم رشدا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 2 .
( * 3 ) النساء : 92 ، 93 .
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 3 .