تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
من حيث هو . وعدم الصحة في الفرض المذكور إنما هو من جهة الفصل الطويل ، أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، لعدم التخاطب ، وإلا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدد المجلس صح ، كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر لكنه يسمع صوته ويقول : " قبلت " بلا فصل مضر ، فإنه يصدق عليه المعاقدة .
( مسألة 11 ) : ويشترط فيه التنجيز ( 1 ) كما في سائر العقود ، فلو علقه على شرط أو مجئ زمان بطل .
نعم لو علقه على أمر محقق معلوم - كأن يقول : " إن كان هذا يوم
شرح
ما دام الموجب منتظرا للقبول ، فإذا حصل صدق العقد ، ولو مع الفصل الطويل ، كما عرفت . ( 1 ) العمدة في اعتباره الاجماع المدعى في كلام الجماعة . وأما دعوى : أن الانشاء إيجاد للمنشأ ، وكما أن الايجاد الحقيقي لا يقبل الإناطة والتعليق ، كذلك الانشاء ، لأنه إيجاد ادعائي . فمندفعة بالفرق بينهما ، الناشئ من الفرق بين الحقيقة والادعاء ، لأن باب الادعاء واسع . وتحقيقه : أن الانشاء راجع إلى قصد تحقيق الأمر الادعائي ، ومن المعلوم أن القصد كما يتعلق بالموضوعات اللحاظية ، يمكن أن يناط أيضا بالأمور اللحاظية ، فيكون موجودا في ظرف لحاظ الشرط ، ومفقودا في ظرف عدمه ، فإذا فرض الانسان وجود المرض قصد شرب الدواء ، وإذا فرض عدمه لم يقصد ذلك ، فيكون القصد دائرا مدار لحاظ الشرط وعدمه . مع إمكان دعوى أن التعليق ليس للانشاء ، بل للمنشأ ، لأن الانشاء ليس ملحوظا ، فلا يكون موضوعا لإضافة الإناطة بالشرط ، بخلاف المنشأ ،
مستمسك العروة — صفحة 380 | السيد محسن الحكيم