من حيث هو . وعدم الصحة في الفرض المذكور إنما هو من
جهة الفصل الطويل ، أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ،
لعدم التخاطب ، وإلا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل
مع تعدد المجلس صح ، كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر
لكنه يسمع صوته ويقول : " قبلت " بلا فصل مضر ، فإنه
يصدق عليه المعاقدة .
( مسألة 11 ) : ويشترط فيه التنجيز ( 1 ) كما في سائر
العقود ، فلو علقه على شرط أو مجئ زمان بطل .
نعم لو
علقه على أمر محقق معلوم - كأن يقول : " إن كان هذا يوم
شرح
ما دام الموجب منتظرا للقبول ، فإذا حصل صدق العقد ، ولو مع الفصل
الطويل ، كما عرفت .
( 1 ) العمدة في اعتباره الاجماع المدعى في كلام الجماعة . وأما دعوى :
أن الانشاء إيجاد للمنشأ ، وكما أن الايجاد الحقيقي لا يقبل الإناطة والتعليق ،
كذلك الانشاء ، لأنه إيجاد ادعائي . فمندفعة بالفرق بينهما ، الناشئ من
الفرق بين الحقيقة والادعاء ، لأن باب الادعاء واسع . وتحقيقه : أن
الانشاء راجع إلى قصد تحقيق الأمر الادعائي ، ومن المعلوم أن القصد كما
يتعلق بالموضوعات اللحاظية ، يمكن أن يناط أيضا بالأمور اللحاظية ، فيكون
موجودا في ظرف لحاظ الشرط ، ومفقودا في ظرف عدمه ، فإذا فرض
الانسان وجود المرض قصد شرب الدواء ، وإذا فرض عدمه لم يقصد
ذلك ، فيكون القصد دائرا مدار لحاظ الشرط وعدمه .
مع إمكان دعوى أن التعليق ليس للانشاء ، بل للمنشأ ، لأن الانشاء
ليس ملحوظا ، فلا يكون موضوعا لإضافة الإناطة بالشرط ، بخلاف المنشأ ،